إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
المساجدِ والقناطرِ والحصونِ، وأرزاقُ القُضاةِ والأئمةِ والعلماءِ بعلومٍ تتعلقُ بمصالحِ المسلمينَ، كتفسيرٍ وحديثٍ وفقهٍ ومُعلمي القرآنِ والمؤذنينَ؛ لأنَّ بالثُّغورِ حِفْظَ المسلمين؛ ولئلَّا يتعطلَ مَنْ ذُكرَ بالاكتسابِ عنِ الاشتغالِ بهذه العلومِ، وعن تنفيذِ الأحكامِ، وعن التَّعليمِ والتَّعلُّمِ، فيُرزَقون ما يكفيهم؛ ليتفرغوا لذلك» (^١).
٢ - «وَسَهْمٌ لِذَوِيِ الْقُرْبَى، وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ»؛ لحديثِ جُبيرِ بنِ مطعمٍ ﵁ قال: مشيتُ أنا وعثُمَّانُ بنُ عفَّانَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقلْنا: يا رسولَ اللهِ، أَعطيْتَ بَني المطَّلِبِ وتركْتَنا، ونحنُ وهم منك بمنزلَةٍ واحدةٍ؟ فقالَصلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ» (^٢).
وقولُ جبيرٍ وعثُمَّانَ ﵄: «نحن وهم منك بمنزلةٍ واحدةٍ»؛ أي: مِن حيثُ القرابةُ؛ لأنَّ الجميعَ بنو عبدِ منافٍ، ولكنَّ عثُمَّانَ ﵁ من بَني عبدِ شمسٍ، وجبيرٌ ﵁ من بَني نَوْفَلٍ.
وقولُ النَّبيِّ ﷺ: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَىْءٌ وَاحِدٌ»؛ لأنَّه ﷺ لمَّا بُعثَ بالرِّسالةِ آذاه قومُه وهمُّوا به، فقامَتْ بنو هاشمٍ مسلمُهم وكافرُهم دونَه ﷺ، وأبَوا أنْ يسلِّمُوه، فاجتمعَتْ قريشٌ على أنْ يكتبوا فيما بينَهم صحيفةً قاطعوا بموجِبِها بَني هاشمٍ، فلا يُبايعونهم، ولا يُناكحونهم، ولا يُعاملونهم حتَّى يسلِّموا إليهم النَّبيَّ ﷺ ليقتلوه، ثُمَّ حاصروهم بعدَ ذلك، فعمدَ أبو طالبٍ
_________
(^١) «الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شُجاع» (٢/ ٥٦٥).
(^٢) رواه البخاري (٢٩٧١).
٢ - «وَسَهْمٌ لِذَوِيِ الْقُرْبَى، وَهُمْ: بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ»؛ لحديثِ جُبيرِ بنِ مطعمٍ ﵁ قال: مشيتُ أنا وعثُمَّانُ بنُ عفَّانَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقلْنا: يا رسولَ اللهِ، أَعطيْتَ بَني المطَّلِبِ وتركْتَنا، ونحنُ وهم منك بمنزلَةٍ واحدةٍ؟ فقالَصلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ» (^٢).
وقولُ جبيرٍ وعثُمَّانَ ﵄: «نحن وهم منك بمنزلةٍ واحدةٍ»؛ أي: مِن حيثُ القرابةُ؛ لأنَّ الجميعَ بنو عبدِ منافٍ، ولكنَّ عثُمَّانَ ﵁ من بَني عبدِ شمسٍ، وجبيرٌ ﵁ من بَني نَوْفَلٍ.
وقولُ النَّبيِّ ﷺ: «إِنَّمَا بَنُو الْمُطَّلِبِ وَبَنُو هَاشِمٍ شَىْءٌ وَاحِدٌ»؛ لأنَّه ﷺ لمَّا بُعثَ بالرِّسالةِ آذاه قومُه وهمُّوا به، فقامَتْ بنو هاشمٍ مسلمُهم وكافرُهم دونَه ﷺ، وأبَوا أنْ يسلِّمُوه، فاجتمعَتْ قريشٌ على أنْ يكتبوا فيما بينَهم صحيفةً قاطعوا بموجِبِها بَني هاشمٍ، فلا يُبايعونهم، ولا يُناكحونهم، ولا يُعاملونهم حتَّى يسلِّموا إليهم النَّبيَّ ﷺ ليقتلوه، ثُمَّ حاصروهم بعدَ ذلك، فعمدَ أبو طالبٍ
_________
(^١) «الإقناع في حلّ ألفاظ أبي شُجاع» (٢/ ٥٦٥).
(^٢) رواه البخاري (٢٩٧١).
423