اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وفي حديثِ عبدِ اللهِ بنِ مغَفلٍ ﵁ قالَ: نهى رسولُ اللهِ ﷺ عنِ الخَذْفِ، وقالَ: «إِنَّهُ لَا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلَا يَنْكَأُ العَدُوَّ، وَإِنَّهُ يَفْقَأُ العَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ» (^١).
والخَذْفُ: هو الرميُ بالحصى، والمخذفةُ هي التي يوضعُ فيها الحجرُ ويُرمَى به، ويُقالُ له: المقلاعُ، قالَ الخليلُ بنُ أحمدَ ﵀: «المِخْذَفةُ من خشبٍ تَرمي بها بينَ إبهامِك والسَّبابةِ» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَتَحِلُّ ذَكَاةُ كُلِّ مُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ وَلَا تَحِلُّ ذَكَاةُ مَجُوسِيٍّ وَلَا وَثَنِيٍّ»، تحلُّ ذَكَاةُ وصيدُ كلِّ مُسلمٍ، وكذلك كلُّ كتابيٍّ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، والمرادُ بالطعامِ هنا الذبائحُ، ولا فرقَ في الحلِّ بينَ ذبيحةِ الذكرِ والأنثى بالإجماعِ.
ولا تحلُّ ذكاةُ مجوسيٍّ ولا وثنيٍّ، ولا غيرِهما ممَّنْ لا كتابَ له، وكذلك المرتدُ؛ لأنَّه لا يُقرُّ على الدينِ الذي انتقلَ إليه، وذلك لمفهومِ الآيةِ السابقةِ، فقد دلَّت على أنَّه لا تحلُّ ذبيحةُ غيرِ المسلمِ والكتابيِّ، ولأنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كتبَ إلى مجوسِ هجرَ يعرضُ عليهم الإسلامَ، فمَنْ أسلمَ قبلَ منه، ومَن أبى ضُربَت عليهم الجزيةُ، على أنْ لا تؤكلَ لهم ذبيحةٌ، ولا تُنكحَ لهم امرأةٌ» (^٣).
_________
(^١) رواه البخاري (٥١٦٢)، ومسلم (١٩٥٤).
(^٢) «العين» (٤/ ٢٤٥).
(^٣) رواه ابن أبي شيبة (٣٢٦٤٥)، والبيهقي (١٨٩٥٣)، وقال: «مرسلٌ وإجماعُ أكثرِ الأمَّةِ عليه».
447
المجلد
العرض
90%
الصفحة
447
(تسللي: 443)