إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
وقالَ ابنُ عباسٍ ﵄: «إذا ذبحْتَ فقلْ: بسمِ اللهِ، اللهُمَّ منك ولك، اللهُمَّ تقبلْ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يَأْكُلُ الْمُضَحِّي شَيْئًا مِنَ الْأُضْحِيَةِ الْمَنْذُورَةِ»، وهي التي أوجبَها على نفسِه بشرطٍ؛ كأنْ يقولُ: للهِ عليَّ إنْ شفى اللهُ مريضي جعلتُ هذهِ الشاةَ أضحيةً، فيحرمُ عليه الأكلُ منها، ومثلُ الأكلِ الانتفاعُ، فلا ينتفعُ بجلدِها -مثلًا-، بل عليه أنْ يتصدقَ به، فلو أكلَ شيئًا منها، أو انتفعَ به ضمِنَه بالبدلِ أو بالقيمةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَأْكُلُ مِنَ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا»، يُسَنُّ الأكلُ منَ الأضحيةِ المتطوعِ بها؛ لحديثِ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا ضحَّى أحدُكم فلْيأكلْ مِن أضحيتِه» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يَبِيعُ مِنَ الْأُضْحِيَةِ»، لا يجوزُ بيعُ أيِّ جزءٍ منَ الأضحيةِ؛ سواءٌ كانَ لحمًا أو جلدًا؛ لأنَّها قربةٌ إلى اللهِ تعالى، فلا يجوزُ له إلا ما رخَّصَ الشرعُ له فيه وهو الأكلُ، وليسَ له إعطاءُ الجلدِ أو بعضِ اللحمِ للجزَّارِ مقابلَ الأجرةِ، بل يعطيه أجرتَه كاملةً، وإنْ أهداه شيئًا بعدَ ذلك جازَ، ودليلُ ذلك حديثُ عليٍّ ﵁ قالَ: أمرني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أقومَ على بُدْنِه، وأنْ أتصدقَ بلحمِها وجلودِها وأجِلَّتِها، وأن لا أعطيَ
_________
(^١) رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٨٩٥٠).
(^٢) رواه أحمد (٩٠٦٧)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٢٥): «رواه أحمد، ورجالُه رجالُ الصحيح».
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يَأْكُلُ الْمُضَحِّي شَيْئًا مِنَ الْأُضْحِيَةِ الْمَنْذُورَةِ»، وهي التي أوجبَها على نفسِه بشرطٍ؛ كأنْ يقولُ: للهِ عليَّ إنْ شفى اللهُ مريضي جعلتُ هذهِ الشاةَ أضحيةً، فيحرمُ عليه الأكلُ منها، ومثلُ الأكلِ الانتفاعُ، فلا ينتفعُ بجلدِها -مثلًا-، بل عليه أنْ يتصدقَ به، فلو أكلَ شيئًا منها، أو انتفعَ به ضمِنَه بالبدلِ أو بالقيمةِ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَأْكُلُ مِنَ الْمُتَطَوَّعِ بِهَا»، يُسَنُّ الأكلُ منَ الأضحيةِ المتطوعِ بها؛ لحديثِ أبي هريرةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا ضحَّى أحدُكم فلْيأكلْ مِن أضحيتِه» (^٢).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يَبِيعُ مِنَ الْأُضْحِيَةِ»، لا يجوزُ بيعُ أيِّ جزءٍ منَ الأضحيةِ؛ سواءٌ كانَ لحمًا أو جلدًا؛ لأنَّها قربةٌ إلى اللهِ تعالى، فلا يجوزُ له إلا ما رخَّصَ الشرعُ له فيه وهو الأكلُ، وليسَ له إعطاءُ الجلدِ أو بعضِ اللحمِ للجزَّارِ مقابلَ الأجرةِ، بل يعطيه أجرتَه كاملةً، وإنْ أهداه شيئًا بعدَ ذلك جازَ، ودليلُ ذلك حديثُ عليٍّ ﵁ قالَ: أمرني رسولُ اللهِ ﷺ أنْ أقومَ على بُدْنِه، وأنْ أتصدقَ بلحمِها وجلودِها وأجِلَّتِها، وأن لا أعطيَ
_________
(^١) رواه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٨٩٥٠).
(^٢) رواه أحمد (٩٠٦٧)، وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٤/ ٢٥): «رواه أحمد، ورجالُه رجالُ الصحيح».
457