اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ أَمْرَيْنِ فَفَعَلَ أَحَدَهُمَا لَمْ يَحْنَثْ»، وذلك كما لو حلفَ أنْ لا يلبسَ هذينِ الثوبينِ، أو أنْ لا يكلمَ زيدًا وعمْرًا، فلبسَ أحدَ الثوبينِ، أو كلَّمَ أحدَ الرجُلينِ، فلا يحنَثُ؛ لأنَّ يمينَه على مجموعِ الأمرين، أمَّا لو قالَ: واللهِ لا ألبسُ هذا ولا هذا، أولا أكلِّمُ زيدًا ولا عمْرًا، فإنه يحنثُ بلبسِ أحدِ الثوبين، أو بتكليمِ أحدِ الرجُلينِ، لأنَّ إعادةَ حرفِ النَّفيِ تجعلُ كلًّا منهما مقصودًا باليمينِ على انفرادٍ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَكَفَّارَةُ الْيَمِينِ هُوَ مُخَيَّرٌ فِيهَا بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ:
١ - عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ»، بلا عيبٍ يخِلُّ بعملٍ أو كسْبٍ.
٢ - «أَوْ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، كُلُّ مِسْكِينٍ مُدًّا، أَوْ كِسْوَتُهُمْ ثَوْبًا ثوبًا»، ويكونُ المُدُّ مِن غالبِ قُوتِ أهلِ البلدِ، وهو يُساوي بالوزنِ (٦٠٠) جرامًا تقريبًا، وكذلك الثوبُ يكونُ مما يُعتادُ لُبسُه، كقميصٍ، أو عمامةٍ، أو خمارٍ، أو إزارٍ، ولا يشترطُ كونُه جديدًا؛ فيجوزُ دفعُه ملبوسًا لم تذهبْ قوتُه.
٣ - «فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»، إذا لم يجدِ المُكَفِّرُ شيئًا من الثلاثةِ السابقةِ، فيلزمُه صيامُ ثلاثةِ أيامٍ، ولا يجبُ تتابعُها لقولِه تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩].
469
المجلد
العرض
95%
الصفحة
469
(تسللي: 465)