اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
والمرادُ أنَّه لا ينعقدُ ولا يترتبُ عليه شيءٌ.
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا يَلْزَمُ النَّذْرُ عَلَى تَرْكِ مُبَاحٍ، كَقَوْلِهِ: لَا آكُلُ لَحْمًا، وَلَا أَشْرَبُ لَبَنًا، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ»، لا ينعقدُ النذرُ على تركِ مُباحٍ، كما لو نَذَرَ أنْ لا يأكلَ لحمًا ولا يشربَ لبنًا، ومثلُ التَّركِ الفعلُ، كما لو نذرَ أنْ يأكلَ لحمًا أو يشربَ لبنًا، ودليلُ ذلك حديثُ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: بينَما النَّبيُّ ﷺ يخطبُ، إذا هو برجلٍ قائمٍ، فسألَ عنه، فقالوا: أبو إسرائيلَ، نذرَ أن يقومَ ولا يقعدَ، ولا يستظلَّ ولا يتكلمَ، ويصومَ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: «مُرْهُ فَلْيَتَكَلَّمْ وَلْيَسْتَظِلَّ وَلْيَقْعُدْ، وَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ» (^١).
والأمرُ بإتمامِ الصومِ لأنَّه طاعةٌ، ويلزمُ الوفاءُ بها إذا نذرَها.
واللهُ تعالى أعلم.
_________
(^١) رواه البُخاري (٦٣٢٦).
471
المجلد
العرض
95%
الصفحة
471
(تسللي: 467)