اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
قال أبو شجاع ﵀: «وَأَمَّا حُقُوقُ اللهِ تَعَالَى فَلَا تُقْبَلُ فِيهَا النِّسَاءُ، وَهِيَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
١ - ضَرْبٌ لَا يُقْبَلُ فِيهِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَهُوَ الزِّنَا»؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور: ٤].
٢ - «وَضَرْبٌ يُقْبَلُ فِيهِ اثْنَانِ، وَهُوَ مَا سُوَى الزِّنَا مِنَ الْحُدُودِ»، كالرِّدةِ، وقتلِ النَّفسِ، والسرقةِ، وشربِ الخمرِ، ونحوِ ذلك.
٣ - «وَضَرْبٌ يُقْبَلُ فِيهِ وَاحِدٌ، وَهُوَ هِلَالُ رَمَضَانَ»؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ﵄ قال: «تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَه وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَعْمَى إِلَّا فِي خَمْسَةِ مَوَاضِعَ:
١ - الْمَوْتُ»، وذلك لأنَّ الموتَ يثبتُ بالتسامعِ، ولأنَّ أسبابَه كثيرةٌ، منها ما يخفَى ومنها ما يظهرُ، وقد يعسرُ الاطلاعُ عليها، فجاز أنْ يعتمدَ فيه على الاستفاضةِ.
٢ - «وَالنَّسَبُ»، وإنْ لم يعرفْ عينَ المنسوبِ إليه من أبٍ أو جَدٍّ، فيشهدُ أنَّ هذا ابنُ فلانٍ، أو أنَّ هذه بنتُ فلانٍ؛ لأنَّه لا مدخلَ للرؤيةِ فيه، فإنَّ غايةَ الممكنِ أنْ يشاهدَ الولادةَ على
_________
(^١) رواه أبو داود (٢٣٤٢)، وابن حبَّان (١٤٣٦).
489
المجلد
العرض
99%
الصفحة
489
(تسللي: 485)