اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
الصريحِ إذا كان مقترنًا بالنيةِ، كقولِ السيدِ لعبدِه: لا ملكَ لي عليك، أو لا سلطانَ لي عليك، ونحوِ ذلك.
قال أبو شجاع ﵀: «وَإِذَا أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدٍ عَتَقَ جَمِيعُهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَهُوَ مُوسِرٌ سَرَى الْعِتْقُ إِلَى بَاقِيهِ وَكَانَ عَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ»، إذا أعتقَ المالكُ بعضَ عبدٍ معينٍ، كيدِه، أو شائعٍ منه كرُبعِه؛ عتقَ جميعُه، وهذا إذا كان باقِيه له، فإنْ كان باقِيه لغيرِه وهو موسرٌ سرَى إلى باقي العبدِ، والمرادُ بالموسِرِ هنا: مَن له من المالِ وقتَ الإعتاقِ ما يفِي بقيمةِ نصيبِ شريكِه، فاضلًا عن قوتِه وقوتِ مَن تلزمُه نفقتُه في يومِه وليلتِه، ودليلُ ذلك حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ ﵄ أن النَّبيَّ ﷺ قال: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ قُوِّمَ العَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ العَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» (^١).
_________
(^١) رواه البخاري (٢٣٨٦)، ومسلم (١٥١٠). وقولُه ﷺ: «قِيمَةَ عَدْلٍ»؛ أي: لا زيادةَ فيها ولا نقصٌ، وقوله: «فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ»؛ أي: قيمةَ حصصِهم. وقولُه: «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ»؛ أي: نصيبُه الذيَ أعتقَه.
493
المجلد
العرض
99%
الصفحة
493
(تسللي: 489)