إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
فالعملُ القليلُ يُباحُ للحاجَة، وأمَّا الكثيرُ فيُبْطِلُ الصَّلاةَ، والمَرْجِعُ في معرفةِ القلَّةِ والكثرةِ هو العُرْفُ والعادةُ، فما يَعُدُّهُ النَّاسُ قليلًا فقليلٌ، وما يَعُدُّونَهُ كثيرًا فكثيرٌ، فالخَطوتانِ المتوسِّطتانِ، والضَّربتانِ، ونحوُهُما قليل، والثَّلاثُ مِن ذلك أو غَيْرِه كثيرٌ إنْ توالت، سواءٌ أكانتْ مِن جنسِ الخَطواتِ، أمْ أجناسٍ؛ كخَطوةٍ، وضَرْبةٍ، وخلعِ نعل، وسواءٌ أكانتِ الخَطواتُ الثَّلاثُ بقدرِ خَطوةٍ واحدةٍ أمْ لا، كما تَبْطُلُ الصَّلاةُ بالفعلةِ الفاحشةِ؛ كالوثبةِ لمنافاتِها للصَّلاةِ، ويُستثنى مِن ذلك صلاةُ الخوفِ في القِتالِ فيُحْتَمَلُ فيها الرَّكضُ والعَدْوُ عندَ الحاجَةِ؛ كما سيأتي إنْ شاءُ اللهُ تعالى.
٣ - «وَالْحَدَثُ»؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (^١).
٤ - «وَحُدُوثُ النَّجَاسَةِ»؛ لقولِه تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، ولأنَّ إزالةَ النَّجاسةِ مِنَ الطَّهارةِ الَّتي هي شرطٌ لصحَّةِ الصَّلاةِ؛ كما سَبَقَ، فإنْ وَجَدَ نَجاسةً فَأَزالَها في الحالِ صحَّتْ صلاتُه؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قال: بينما رسولُ اللهِ ﷺ يصلِّي بأصحابِه إذ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُما عن يسارِه، فلمَّا رأى ذلك القومُ أَلْقَوْا نعالَهُم، فلمَّا قضى رسولُ اللهِ ﷺ صلاتَه، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قالوا: رأيناك أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فأَلْقَيْنَا نِعالَنا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ جِبْرِيلَ - ﵇ - أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ
_________
(^١) رواه البخاري (١٣٥)، ومسلم (٢٢٥).
٣ - «وَالْحَدَثُ»؛ لحديثِ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (^١).
٤ - «وَحُدُوثُ النَّجَاسَةِ»؛ لقولِه تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤]، ولأنَّ إزالةَ النَّجاسةِ مِنَ الطَّهارةِ الَّتي هي شرطٌ لصحَّةِ الصَّلاةِ؛ كما سَبَقَ، فإنْ وَجَدَ نَجاسةً فَأَزالَها في الحالِ صحَّتْ صلاتُه؛ لحديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ قال: بينما رسولُ اللهِ ﷺ يصلِّي بأصحابِه إذ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُما عن يسارِه، فلمَّا رأى ذلك القومُ أَلْقَوْا نعالَهُم، فلمَّا قضى رسولُ اللهِ ﷺ صلاتَه، قال: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟»، قالوا: رأيناك أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فأَلْقَيْنَا نِعالَنا، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ جِبْرِيلَ - ﵇ - أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ
_________
(^١) رواه البخاري (١٣٥)، ومسلم (٢٢٥).
89