إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
الْإِمَامِ»، لا بُدَّ للمأمومِ أنْ ينويَ أنه مُؤْتَمٌّ، فإنْ لم يَفْعَلْ كان مُنْفَرِدًا، ولم تَنْعَقِدْ جماعتُه، ولا يُشْتَرَطُ نيَّةُ الإمامِ ليصحَّ الاقتداءُ به، فلو صلَّى خَلْفَه جَمْعٌ ولم يَعْلَمْ بهم انعقدتْ جماعتُهم، ولم يَحْصُلْ له هو فضلُ الجماعةِ؛ إلَّا إذا نواها؛ لقولِهِ ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجُوزُ أَنْ يَأْتَمَّ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ، وَالْبَالِغُ بِالْمُرَاهِقِ»، أمَّا جوازُ الاقتداءِ بالعبدِ فلِمَا وَرَدَ أنَّ عائشةَ ﵂: «كانَ يَؤُمُّها عبدُها ذَكْوانُ» (^٢).
وأمَّا جوازُ الاقتداءِ بالصبي المُمَيِّز، أو المراهِقِ -وهو مَنْ قارب سِنَّ الاحتلامِ- فلحديثِ عمرِو بنِ سَلَمَةَ ﵁ أنَّه كانَ يؤمُّ قومَه وهو: «ابنُ سِتِّ أو سبعِ سِنينَ» (^٣).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ، وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ»، لا يصحُّ اقتداءُ الرَّجلِ بالمرأةِ لقولِهِ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤].
ولقولِ ابنِ مسعودٍ ﵁: «أَخِّرُوهنَّ من حيثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ» (^٤).
ولأنَّ «الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ»؛ كما في الحديثِ، وفي إمامتِها بالرِّجالِ فتنةٌ (^٥).
_________
(^١) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
(^٢) رواه البخاري (١/ ٢٤٥).
(^٣) رواه البخاري (٤٠٥١).
(^٤) رواه عبدُ الرَّزَّاقِ في «المصنَّف» (٥١١٥)، وابنُ خُزيمةَ في «صحيحِه» (١٧٠٠).
(^٥) حديثُ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ»، رواه الترمذي (١١٧٣)، من حديثِ ابنِ مسعودٍ ﵁ مرفوعًا، وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب».
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجُوزُ أَنْ يَأْتَمَّ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ، وَالْبَالِغُ بِالْمُرَاهِقِ»، أمَّا جوازُ الاقتداءِ بالعبدِ فلِمَا وَرَدَ أنَّ عائشةَ ﵂: «كانَ يَؤُمُّها عبدُها ذَكْوانُ» (^٢).
وأمَّا جوازُ الاقتداءِ بالصبي المُمَيِّز، أو المراهِقِ -وهو مَنْ قارب سِنَّ الاحتلامِ- فلحديثِ عمرِو بنِ سَلَمَةَ ﵁ أنَّه كانَ يؤمُّ قومَه وهو: «ابنُ سِتِّ أو سبعِ سِنينَ» (^٣).
قال أبو شجاع ﵀: «وَلَا تَصِحُّ قُدْوَةُ رَجُلٍ بِامْرَأَةٍ، وَلَا قَارِئٍ بِأُمِّيٍّ»، لا يصحُّ اقتداءُ الرَّجلِ بالمرأةِ لقولِهِ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٣٤].
ولقولِ ابنِ مسعودٍ ﵁: «أَخِّرُوهنَّ من حيثُ أَخَّرَهُنَّ اللهُ» (^٤).
ولأنَّ «الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ»؛ كما في الحديثِ، وفي إمامتِها بالرِّجالِ فتنةٌ (^٥).
_________
(^١) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).
(^٢) رواه البخاري (١/ ٢٤٥).
(^٣) رواه البخاري (٤٠٥١).
(^٤) رواه عبدُ الرَّزَّاقِ في «المصنَّف» (٥١١٥)، وابنُ خُزيمةَ في «صحيحِه» (١٧٠٠).
(^٥) حديثُ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ»، رواه الترمذي (١١٧٣)، من حديثِ ابنِ مسعودٍ ﵁ مرفوعًا، وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب».
96