اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب

الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب - الشبراوي بن أبي المعاطي المصري الحسني
لأنَّه كانَ فيه سائرًا، ولا يومَ التَّرويةِ لأنَّه خارجٌ فيه، فلمَّا لم يكنِ النَّبيُّ ﷺ مُقِيمًا في سفرٍ قَصَرَ فيه الصَّلاةَ أَكْثَرَ من ثلاثٍ لم يَجُزْ أنْ يَكونَ الرَّجُلُ مُقِيمًا يَقْصُرُ الصَّلاةَ إلَّا مُقامَ مسافرٍ؛ لأنَّ المعقولَ أنَّ المسافرَ الَّذي لا يُقيمُ، فكانَ غايةَ مُقامِ المسافرِ ما وَصَفْتُ استدلالًا بقولِ رسولِ اللهِ ﷺ ومُقامِه» (^١).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ أَيِّهِمَا شَاءَ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ أَيِّهِمَا شَاءَ»؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كانَ يَجْمَعُ بينَ صلاةِ الظُّهرِ والعصرِ إذا كانَ على ظَهْرِ سيرٍ، ويَجْمَعُ بينَ المغربِ والعِشاءِ» (^٢).
ولحديثِ مُعاذٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ: «كانَ في غزوةِ تَبوكَ إذا ارْتَحَلَ قبْلَ أنْ تَزيغَ الشَّمسُ أَخَّرَ الظُّهرَ حتَّى يَجْمَعَها إلى العصرِ؛ فيصلِّيَهُما جميعًا، وإذا ارْتَحَلَ بَعْدَ زيغِ الشَّمسِ صَلَّى الظُّهرَ والعصرَ جميعًا، ثم سارَ، وكانَ إذا ارْتَحَلَ قبْلَ المَغْربِ أَخَّرَ المغربَ حتَّى يُصَلِّيَها مع العِشاءِ، وإذا ارْتَحَلَ بعدَ المَغْربِ عجَّلَ العِشاءَ فصلَّاها مع المَغْربِ» (^٣).
قال أبو شجاع ﵀: «وَيَجُوزُ لِلْحَاضِرِ فِي الْمَطَرِ أَنْ يَجْمَعَ
_________
(^١) انظر: «الأُم» (١/ ٢١٥).
(^٢) رواه البخاري (١٠٥٦)، وقولُه: «على ظهرِ سيرٍ»؛ أي: مسافرًا سائرًا.
(^٣) رواه أحمد (٢٢١٤٧)، وأبو داود (١٢٢٠)، والترمذي (٥٥٣)، وابن حبَّان (١٤٥٨).
101
المجلد
العرض
20%
الصفحة
101
(تسللي: 97)