اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
الحديث الثالث والعشرون: حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ». رواه البخاري (^١).
ورواه مسلم (^٢) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ».
معاني الكلمات (^٣):
الكلمة … معناها
حُجبت … سُترت.
الشهوات … الملذات التي منع الشرع من تعاطيها أو التي قد تؤدي إلى ترك الواجبات أو الوقوع في المحرمات.
بالمكاره … المشاق التي تستلزمها الطاعات وترك المحرمات.
حُفَّت … بالحاء المهملة وتشديد الفاء من الحفاف، وهو ما يحيط بالشيء حتى لا يتوصل إليه إلا بتخطيه، فالجنة لا يتوصل إليها إلا بقطع مفاوز المكاره، والنار لا ينجى منها إلا بترك الشهوات، فكانت الشهوات سببًا لدخول النار، وكانت المكاره سببًا لدخول الجنة.
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (٦٤٨٧).
(^٢) أخرجه مسلم برقم (٢٨٢٢).
(^٣) ينظر: فتح الباري لابن حجر (١١/ ٣٢٠)، وشرح النووي على مسلم (١٧/ ١٦٥)، وكشف المشكل لابن الجوزي (٣/ ٥٠٧)، وعمدة القاري للعيني (٢٣/ ٧٨).
174
المجلد
العرض
34%
الصفحة
174
(تسللي: 169)