اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
الحديث الثاني والثلاثون: ليسوا سواء
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ﵁، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁، وَالْعَبَّاسُ ﵁ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا»، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟» (^١).
معاني الكلمات (^٢):
الكلمة … معناها
ما ينقم … نقمت على الرجل، أنقِم بالكسر، فأنا ناقمٌ، إذا عبتُ عليه. قال بعض أصحاب الغريب: معنى الحديث: ما حمله على منع الزكاة إلا أن أغناه الله ورسوله ﷺ، وهو تعريض بكفران النعمة، وتقريع بسوء المقابلة، قال تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ [البروج: ٨]، أي: ما كرهوا.
احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله … الأدرع: جمع: درع. والأعتد: جمع: عتد: وهو الفرس القوي الصلب المعد للركوب.
وقصد بذلك إعدادها للجهاد دون التجارة، فلا زكاة فيها، وأنتم تظلمونه بأن تعدونها من عداد عروض التجارة.
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (١٤٦٨)، ومسلم برقم (٩٨٣).
(^٢) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي (٥/ ١٤٧٦)، وتحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (١/ ٤٥٧).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ ﵁، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ﵁، وَالْعَبَّاسُ ﵁ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا، قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا»، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟» (^١).
معاني الكلمات (^٢):
الكلمة … معناها
ما ينقم … نقمت على الرجل، أنقِم بالكسر، فأنا ناقمٌ، إذا عبتُ عليه. قال بعض أصحاب الغريب: معنى الحديث: ما حمله على منع الزكاة إلا أن أغناه الله ورسوله ﷺ، وهو تعريض بكفران النعمة، وتقريع بسوء المقابلة، قال تعالى: ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا﴾ [البروج: ٨]، أي: ما كرهوا.
احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله … الأدرع: جمع: درع. والأعتد: جمع: عتد: وهو الفرس القوي الصلب المعد للركوب.
وقصد بذلك إعدادها للجهاد دون التجارة، فلا زكاة فيها، وأنتم تظلمونه بأن تعدونها من عداد عروض التجارة.
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (١٤٦٨)، ومسلم برقم (٩٨٣).
(^٢) ينظر: شرح مشكاة المصابيح للطيبي (٥/ ١٤٧٦)، وتحفة الأبرار شرح مصابيح السنة (١/ ٤٥٧).
227