اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
الحديث الرابع والثلاثون: اعملوا فكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلق له
عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ شَيْئًا فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِهِ الأَرْضَ، فَقَالَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابِنَا، وَنَدَعُ العَمَلَ؟ قَالَ: «اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ السَّعَادَةِ، وَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَيُيَسَّرُ لِعَمَلِ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ٧] الآيَةَ (^١).
معاني الكلمات (^٢):
الكلمة … معناها
ينكت به في الأرض … أي: يضرب الأرض بطرفه، وهو أن يؤثر فيها بطرفه، فعل المفكر المهموم.
أفلا نتكل على كتابنا وندع العمل … أي: نعتمد على ما قُدِّر علينا، يعني: أنه إذا سبق القضاء لكل واحد منّا بالجنة أو النار، فأيّ فائدة في السعي، فإنه لا يردّ قضاء الله وقدره.
التعليق:
سأل الصحابة ﵃ الرسول ﷺ فقالوا: إذا كانت أعمالنا ومساكننا في الآخرة معروفة ومحددة ومكتوبة ففيم العمل؟ فقال ﷺ:
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (٤٩٤٩) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٦٤٧).
(^٢) ينظر: تحفة الأحوذي للمباركفوري (٦/ ٢٨٤).
235
المجلد
العرض
46%
الصفحة
235
(تسللي: 230)