اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
الحديث الثالث والستون: سنستدرجهم من حيث لا يعلمون
عن عقبة بن عامر ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب، فإنما هو استدراج»، ثم تلا رسول الله ﷺ: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] (^١). متفق عليه.
معاني الكلمات (^٢):
الكلمة … معناها
استدراج … أي: مكر منه سبحانه، قال تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢]، والمعنى: أخذه بتدريج واستنزال من درجة إلى أخرى، فكلما فعل معصية قابلها بنعمة، وأنساه الاستغفار، فيدنيه من العذاب قليلًا قليلًا، ثم يصبُّه عليه صبًّا.
مقيم على معاصيه … أي: عاكف عليها ملازم لها.
التعليق:
في هذا الحديث التحذير من الاغترار بالنعم مع الاستمرار على المعاصي، وبيان أن هذا استدراج، ومقدمة للأخذ على غرة، كما قيل: يستدرجهم بالنعم حتى يوقعهم بالنقم.
_________
(^١) أخرجه أحمد في مسنده (١٧٣١١)، والطبراني في الكبير برقم (٩١٣)، وفي الأوسط برقم (٩٢٧٢)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٤١٣).
(^٢) ينظر: فيض القدير للمناوي (١/ ٣٥٤).
420
المجلد
العرض
84%
الصفحة
420
(تسللي: 415)