اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
المجاهدين، ومنهم: خُزان أبواب السماء، ومنهم: الموكَّلون بالنار، ومنهم: ملائكة يسمَّوْن الزبانية، ومنهم: من يغرسون أشجار الجنة، ومنهم: من يصوغون حُلِيِّ أهل الجنة، ومنهم: خدمُ أهل الجنة (^١).
رابعًا: يستفاد من ذلك الحديث ترك الالتفات إلى الأعمال والركون إليها والتعويل على كرم الله تعالى ورحمته (^٢).
فقلوب الخلق يصرِّفها كيف يشاء، فالموفق من بدأ عمله بالسعادة وختم بها، والمخذول عكسه، وكذا من بدأ بالخير وختم بالشر لا عكسه.
وأهل الطريق في كل حالهم يخافون سوء الخاتمة -نجانا الله منها-.
وفي الحديث إشارة إلى تعاطي الأسباب للسعادة والشقاوة، وبها يظهر ما جبل عليه من الخير والشر: ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥]، ثم لا ينبغي له مع ذلك أن يعجب بها خوف احتباطِها، ومن لطف الله تعالى أن انقلاب الناس من الخير إلى الشر نادرٌ، والكثير عكسه (^٣): «إن رحمتي سبقت غضبي» (^٤).
_________
(^١) ينظر: عمدة القاري للعيني (١٥/ ١٣٠).
(^٢) ينظر: شرح الأربعين النووية لابن دقيق العيد (ص ٣٨).
(^٣) ينظر: المعين على تفهم الأربعين لابن الملقن (ص ١٤٩).
(^٤) أخرجه البخاري برقم (٧٤٢٢).
30
المجلد
العرض
5%
الصفحة
30
(تسللي: 25)