اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
وقال الحافظ ابن حجر ﵀ (^١) في قوله ﷺ: «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا»: (والمراد بالإيمان: الاعتقاد بحقَّ فرضية صومه وبالاحتساب طلب الثواب من الله تعالى. وقال الخطابي: احتسابًا، أي: عزيمة، وهو أن يصومه على معنى الرغبة في ثوابه طيبة نفسه بذلك غير مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه).
وقوله: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا»:
قال النووي ﵀ (^٢): (والمراد بقيام رمضان صلاة التراويح، واتفق العلماء على استحبابها واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردًا في بيته أم في جماعة في المسجد، فقال الشافعي وجمهور أصحابه، وأبو حنيفة وأحمد ﵀ وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة، كما فعله عمر بن الخطاب ﵁ والصحابة ﵃، واستمر عمل المسلمين عليه، لأنه من الشعائر الظاهرة، فأشبه صلاة العيد، وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: الأفضل فرادى في البيت لقوله ﷺ: «أفضل الصلاة؛ صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» (^٣).
والقول الأول هو الذي عليه المسلمون كافة، في جميع الأقطار على مدى القرون.
وبالغ الطحاوي ﵀ فقال: إن صلاة التراويح في الجماعة واجبة على الكفاية (^٤).
_________
(^١) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٤/ ١١٥).
(^٢) ينظر: شرح النووي على مسلم (٦/ ٣٩).
(^٣) أخرجه البخاري برقم (٧٣١)، ومسلم برقم (٧١٠)، عن زيد بن ثابت ﵁.
(^٤) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٤/ ٢٥٢)، ونيل الأوطار (٣/ ٦٢).
259
المجلد
العرض
51%
الصفحة
259
(تسللي: 254)