اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
أسباب الإجابة:
لكن الدعاء سبب مقتض للإجابة مع استكمال شرائطه، وانتفاء موانعه، وقد تتخلف إجابته، لانتفاء بعض شروطه، أو وجود بعض موانعه.
ومن أعظم شرائطه: حضور القلب، ورجاء الإجابة من الله تعالى، كما خرجه الترمذي من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، فإن الله لا يقبل دعاء من قلب غافلٍ لاهٍ» (^١).
ولهذا نهي العبد أن يقول في دعائه: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزم المسألة، فإن الله لا مكره له (^٢).
ونهي أن يستعجل، ويترك الدعاء لاستبطاء الإجابة (^٣)، وجعل ذلك من موانع الإجابة حتى لا يقطع العبد رجاءه من إجابة دعائه ولو طالت المدة، فإنه سبحانه يحب الملِحِّين في الدعاء.
وقال تعالى: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦]).
_________
(^١) أخرجه الترمذي برقم (٣٤٧٩)، وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحسنه الألباني لشواهده.
وأخرج نحوه أحمد في المسند برقم (٦٦٥٥)، عن عبد الله بن عمرو ﵄ بسند فيه ابن لهيعة، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٤٨)، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن، وحسنه المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢).
(^٢) لحديث أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت، ليعزم المسألة، فإنه لا مكره له». أخرجه البخاري برقم (٦٣٣٩)، ومسلم برقم (٢٦٧٩).
(^٣) لحديث أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي». أخرجه البخاري برقم (٦٣٤٠)، ومسلم برقم (٢٧٣٥).
290
المجلد
العرض
57%
الصفحة
290
(تسللي: 285)