اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اللآليء المكية من كلام خير البرية

محمد بن صالح الشاوي
اللآليء المكية من كلام خير البرية - محمد بن صالح الشاوي
والأحاديث المشتملة على الأمر بالدعاء متواترة:
وفيها: إن الدعاء يدفع البلاء، ويردّ القضاء.
وفيها: أن الدعاء هو العبادة.
وفيها: الاستعاذة من سوء القضاء، كما ثبت عنه ﷺ في الصحيح أنه قال: «اللَّهم إني أعوذ بك من سوء القضاء» (^١)، كما ثبت عنه ﷺ أنه قال: «وقني شرّ ما قضيت» (^٢).
فإذا كان الدعاء لا يفيد شيئًا، وأنه ليس للإنسان إلا ما قد سبق في القضاء الأزليّ، لكان أمره ﷿ بالدعاء لغوًا، لا فائدة فيه، وكذلك وعده بالإجابة للعباد الداعين، وهكذا تكون استعاذة النبيّ ﷺ لغوًا لا فائدة فيها.
وهكذا يكون ما ثبت في الأحاديث المتواترة المشتملة على الأمر بالدعاء، وأنه عبادة لغوًا، لا فائدة فيها.
وهكذا يكون قوله ﷺ: «وقني شرّ ما قضيت»: لغوًا، لا فائدة فيه.
وهكذا يكون أمره ﷺ بالتداوي، وأن اللَّه ﷿ ما أنزل من داء، إلا وله دواء لغوًا لا فائدة فيه، مع ثبوت الأمر بالتداوي في الصحيح (^٣) عنه ﷺ.
_________
(^١) أخرجه البخاري برقم (٦٣٤٧)، ومسلم برقم (٢٧٠٧) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ: جَهْدِ البَلَاءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ».
(^٢) أخرجه أبو داود برقم (١٥٢٥)، والترمذي برقم (٤٦٤)، والنسائي برقم (١٧٤٥)، وابن ماجه برقم (١١٧٨)، وأحمد في المسند برقم (١٧١٨).
(^٣) أخرجه البخاري برقم (٥٦٧٨)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً».
328
المجلد
العرض
65%
الصفحة
328
(تسللي: 323)