موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
ثالِثًا: الماءُ المُسخَّنُ:
الماءُ المُسخَّنُ إمَّا أنْ يَكونَ مُسخَّنًا بتأثيرِ الشَّمسِ فيه، وإمَّا أنْ يَكونَ مُسخَّنًا بتأثيرِ غيرِها.
أولًا: الماءُ المُسخَّنُ بتأثيرِ الشَّمسِ فيه (المُشمَّسُ):
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ استِعمالِ الماءِ المُشمَّسِ هل يَجوزُ استِعمالُه مُطلقًا من غيرِ كَراهةٍ أو يُكرهُ استِعمالُه؟ على قَولَينِ:
القَولُ الأولُ: جَوازُ استِعمالِه مُطلَقًا من غيرِ كَراهةٍ، سَواءٌ كانَ هذا الاستِعمالُ في البَدنِ أو في الثَّوبِ، وبهذا قالَ جُمهورُ الحَنفيةِ والحَنابِلةِ وبَعضُ فُقهاءِ المالِكيةِ -كابنِ شَعبانَ وابنِ الحاجِبِ وابنِ عبدِ الحَكمِ-، وبَعضُ الشافِعيةِ كالنَّوويِّ والرُّويانِيِّ (^١).
القَولُ الثاني: كَراهةُ استِعمالِ الماءِ المُشمَّسِ وهو مَذهبُ المالِكيةِ في المُعتمَدِ عندَهم والشافِعيةِ في المَذهبِ وبَعضِ الحَنفيةِ.
يَقولُ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: ويُكرهُ شَرعًا الماءُ المُشمَّسُ تَنزيهًا، أي: ما سخَّنَته الشَّمسُ، أي: يُكرهُ استِعمالُه في البَدنِ في الطَّهارةِ وغيرِها، كأكلٍ وشُربٍ؛ لمَا رَوى الشافِعيُّ عن عُمرَ ﵁ أنَّه: «كانَ يَكرهُ
_________
(^١) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٣٢٤)، و«مواهب الجليل» (١/ ٧٨)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ٧٣)، والشرح الصغير بهاش «بلغة السالك» (١/ ٢٨)، و«المجموع» (٢/ ٣٠) «المغني» (١/ ٤١).
الماءُ المُسخَّنُ إمَّا أنْ يَكونَ مُسخَّنًا بتأثيرِ الشَّمسِ فيه، وإمَّا أنْ يَكونَ مُسخَّنًا بتأثيرِ غيرِها.
أولًا: الماءُ المُسخَّنُ بتأثيرِ الشَّمسِ فيه (المُشمَّسُ):
اختَلفَ الفُقهاءُ في حُكمِ استِعمالِ الماءِ المُشمَّسِ هل يَجوزُ استِعمالُه مُطلقًا من غيرِ كَراهةٍ أو يُكرهُ استِعمالُه؟ على قَولَينِ:
القَولُ الأولُ: جَوازُ استِعمالِه مُطلَقًا من غيرِ كَراهةٍ، سَواءٌ كانَ هذا الاستِعمالُ في البَدنِ أو في الثَّوبِ، وبهذا قالَ جُمهورُ الحَنفيةِ والحَنابِلةِ وبَعضُ فُقهاءِ المالِكيةِ -كابنِ شَعبانَ وابنِ الحاجِبِ وابنِ عبدِ الحَكمِ-، وبَعضُ الشافِعيةِ كالنَّوويِّ والرُّويانِيِّ (^١).
القَولُ الثاني: كَراهةُ استِعمالِ الماءِ المُشمَّسِ وهو مَذهبُ المالِكيةِ في المُعتمَدِ عندَهم والشافِعيةِ في المَذهبِ وبَعضِ الحَنفيةِ.
يَقولُ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: ويُكرهُ شَرعًا الماءُ المُشمَّسُ تَنزيهًا، أي: ما سخَّنَته الشَّمسُ، أي: يُكرهُ استِعمالُه في البَدنِ في الطَّهارةِ وغيرِها، كأكلٍ وشُربٍ؛ لمَا رَوى الشافِعيُّ عن عُمرَ ﵁ أنَّه: «كانَ يَكرهُ
_________
(^١) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٣٢٤)، و«مواهب الجليل» (١/ ٧٨)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ٧٣)، والشرح الصغير بهاش «بلغة السالك» (١/ ٢٨)، و«المجموع» (٢/ ٣٠) «المغني» (١/ ٤١).
204