اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار

د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
٦ - القَيءُ:
وهو الخارِجُ من الطَّعامِ بعدَ استِقرارِه في المَعدةِ (^١).
اختَلفَت مَذاهبُ العُلماءِ في طَهارةِ القَيءِ ونَجاستِه.
فذهَبَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ إلى نَجاسةِ القَيءِ، ولهم في ذلك تَفصيلٌ.
فقالَ الحَنفيةُ: إذا كانَ مِلءَ الفَمِ فنَجسٌ، فأمَّا ما دونَه فطاهِرٌ على ما هو المُختارُ من قَولِ أبي يُوسفَ، وجاءَ في فَتاوى نَجمِ الدِّينِ النَّسفيِّ: صَبيٌّ ارتضَعَ ثم قاءَ فأصابَ ثيابَ الأُمِّ إنْ كانَ مِلءَ الفَمِ فنَجسٌ، فإذا زادَ على قَدرِ الدِّرهمِ منَعَ -أي: الصَّلاةَ في هذا الثَّوبِ- ورَوَى الحَسنُ عن أبي حَنيفةَ ﵀ أنَّه لا يَمنعُ ما لم يَفحُشْ؛ لأنَّه لم يَتغيرْ من كلِّ وَجهٍ … وهو الصَّحيحُ (^٢).
وعندَ الشافِعيةِ أنَّ القَيءَ نَجسٌ سَواءٌ خرَجَ مُتغيرًا أو غيرَ مُتغيرٍ؛ لأنَّه طَعامٌ استَحالَ في الجَوفِ إلى النَّتنِ والفَسادِ فكانَ نَجسًا كالغائِطِ واستَدلُّوا
_________
(^١) «المبسوط» (١/ ٧٤)، و«بدائع الصنائع» (١/ ٥٨)، و«الهداية» (١/ ٣٠)، و«رد المحتار» (٤٣٣٨)، و«الشرح الصغير» (١/ ١٣٩، ١٤٠)، و«كفاية الأخيار» ص (١٠٣)، و«الأوسط» (٢/ ٢٣، ٢٥)، و«المجموع» (٢/ ٣٤٢)، و«المغني» (١/ ٣٥٥)، و«الكافي» (١/ ٤٠).
(^٢) «شرح فتح القدير» (١/ ٢٠٤)، و«حاشية ابن عابدين» (١/ ٣٠٩)، و«بدائع الصنائع» (١/ ٢١٩).
590
المجلد
العرض
73%
الصفحة
590
(تسللي: 584)