موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
١ - أنَّه لم يَرِدْ به الشَّرعُ.
٢ - أنَّه لا يُسمَّى سِواكًا ولا يَحصلُ به الإِنقاءُ حُصولَه بالعُودِ.
وقد اختارَ القَولَ الأولَ الإمامُ النَّوويُّ حيثُ قالَ:
وأمَّا الأُصبعُ فإنْ كانَت لَيِّنةً لم يَحصلْ بها السِّواكُ بلا خِلافٍ، وإنْ كانَت خَشِنةً ففيها أوجُهٌ: الصَّحيحُ المَشهورُ: لا يَحصلُ؛ لأنَّها لا تُسمَّى سِواكًا، ولا هي في مَعناه، بخِلافِ الأُشنانِ ونَحوِ ذلك؛ فإنَّه -وإنْ لم يُسمَّ سِواكًا- في مَعناه، وبهذا الوَجهِ قطَعَ المُصنِّفُ والجُمهورُ.
والثاني: يَحصلُ لحُصولِ المَقصودِ، وبهذا قطَعَ القاضِي حُسينٌ والمَحامِليُّ في «اللُّباب»، والبَغويُّ، واختارَه الرُّويانِيُّ في كِتابِه «البَحر».
والثالِثُ: إنْ لم يَقدرْ على عُودٍ ونَحوِه حصَلَ وإلا فلا، حَكاه الرافِعيُّ: ومَن قالَ بالحُصولِ فدَليلُه ما ذكَرْناه من حُصولِ المَقصودِ، وأمَّا الحَديثُ المَرويُّ عن أنَسٍ عن النَّبيِّ ﷺ «يَجزي من السِّواكِ الأَصابعُ»، فحَديثٌ ضَعيفٌ، ضَعَّفه البَيهَقيُّ وغيرُه، والمُختارُ الحُصولُ لمَا ذكَرناه (^١)، وأيَّدَه الحافِظُ العِراقيُّ.
وقالَ ابنُ قُدامةَ: الصَّحيحُ أنَّه يُصيبُ بقَدرِ ما يَحصلُ من الإنقاءِ، ولا يَتركُ القَليلَ من السُّنةِ للعَجزِ عن كَثيرِها (^٢).
_________
(^١) «المجموع» (١/ ٣٤٨).
(^٢) «المغني» (١/ ١٢١)، وينظر: «حاشية ابن عابدين» (١/ ٢٣٦)، و«الشرح الكبير» (١/ ١٦٦)، و«الشرح الصغير» (١/ ٨٧)، و«مواهب الجليل» (١/ ٢٦٥)، و«المجموع» (١/ ٣٤٨)، و«شرح صحيح مسلم» (٣/ ١١٧)، و«مغني المحتاج» (١/ ٥٥)، و«كفاية الأخيار» ص (٦٣).
٢ - أنَّه لا يُسمَّى سِواكًا ولا يَحصلُ به الإِنقاءُ حُصولَه بالعُودِ.
وقد اختارَ القَولَ الأولَ الإمامُ النَّوويُّ حيثُ قالَ:
وأمَّا الأُصبعُ فإنْ كانَت لَيِّنةً لم يَحصلْ بها السِّواكُ بلا خِلافٍ، وإنْ كانَت خَشِنةً ففيها أوجُهٌ: الصَّحيحُ المَشهورُ: لا يَحصلُ؛ لأنَّها لا تُسمَّى سِواكًا، ولا هي في مَعناه، بخِلافِ الأُشنانِ ونَحوِ ذلك؛ فإنَّه -وإنْ لم يُسمَّ سِواكًا- في مَعناه، وبهذا الوَجهِ قطَعَ المُصنِّفُ والجُمهورُ.
والثاني: يَحصلُ لحُصولِ المَقصودِ، وبهذا قطَعَ القاضِي حُسينٌ والمَحامِليُّ في «اللُّباب»، والبَغويُّ، واختارَه الرُّويانِيُّ في كِتابِه «البَحر».
والثالِثُ: إنْ لم يَقدرْ على عُودٍ ونَحوِه حصَلَ وإلا فلا، حَكاه الرافِعيُّ: ومَن قالَ بالحُصولِ فدَليلُه ما ذكَرْناه من حُصولِ المَقصودِ، وأمَّا الحَديثُ المَرويُّ عن أنَسٍ عن النَّبيِّ ﷺ «يَجزي من السِّواكِ الأَصابعُ»، فحَديثٌ ضَعيفٌ، ضَعَّفه البَيهَقيُّ وغيرُه، والمُختارُ الحُصولُ لمَا ذكَرناه (^١)، وأيَّدَه الحافِظُ العِراقيُّ.
وقالَ ابنُ قُدامةَ: الصَّحيحُ أنَّه يُصيبُ بقَدرِ ما يَحصلُ من الإنقاءِ، ولا يَتركُ القَليلَ من السُّنةِ للعَجزِ عن كَثيرِها (^٢).
_________
(^١) «المجموع» (١/ ٣٤٨).
(^٢) «المغني» (١/ ١٢١)، وينظر: «حاشية ابن عابدين» (١/ ٢٣٦)، و«الشرح الكبير» (١/ ١٦٦)، و«الشرح الصغير» (١/ ٨٧)، و«مواهب الجليل» (١/ ٢٦٥)، و«المجموع» (١/ ٣٤٨)، و«شرح صحيح مسلم» (٣/ ١١٧)، و«مغني المحتاج» (١/ ٥٥)، و«كفاية الأخيار» ص (٦٣).
307