موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
عَباسٍ ﵁ قالَ: «قامَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَعني يُصلِّي في اللَّيلِ، فقُمتُ إلى جَنبِه الأيسَرِ فجعَلَني في شِقِّه الأيمَنِ فجعَلَت إذا أغفَيتُ يَأخذُ بشَحمةِ أُذُني، فصلَّى إحدَى عَشرةَ رَكعةً» رَواه مُسلمٌ (^١).
قالَ الشافِعيُّ والأَصحابُ: والفَرقُ بينَ النَّومِ والنُّعاسِ أنَّ النَّومَ فيه غَلبةٌ على العَقلِ وسُقوطُ حاسةِ البَصرِ وغيرِها، والنُّعاسُ لا يَغلبُ على العَقلِ وإنَّما تَفتُرُ فيه الحَواسُّ بغيرِ سُقوطٍ (^٢).
أمَّا الحَنابِلةُ: فالنَّومُ يَنقسِمُ عندَهم إلى ثَلاثةِ أَقسامٍ:
الأولُ: نَومُ المُضطجِعِ: فيَنقضُ الوُضوءَ يَسيرُه وكَثيرُه، وهذا قَولُ كلِّ مَنْ يَقولُ بنَقضِ النَّومِ.
والثاني: نَومُ القاعِدِ: إنْ كانَ كَثيرًا نقَضَ، رِوايةً واحِدةً، وإنْ كانَ يَسيرًا لم يُنقضْ.
واستدَلُّوا على ذلك بعُمومِ حَديثِ: «العَينُ وِكاءُ السَّهِ، فمَن نامَ فليَتوضَّأْ» وقَولُ صَفوانَ بنِ عَسَّالٍ ﵁: «كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَأمُرُنا إذا كُنَّا سَفرًا ألَّا ننزِعَ خِفافَنا ثَلاثةَ أيامٍ ولَياليَهنَّ إلا مِنْ جَنابةٍ، ولكنْ من غائِطٍ وبَولٍ ونَومٍ» قالوا: وإنَّما خصَّصْناهما باليَسيرِ لحَديثِ أنَسٍ
_________
(^١)
(^٢) «المجموع» (٢/ ١٧، ٢٧)، و«شرح صحيح مسلم» (٤/ ٦٦)، و«طرح التثريب» (٢/ ٤٥)، و«مغني المحتاج» (١/ ١١٥)، و«كفاية الأخيار» ص (٧٧)، و«الإفصاح» (١/ ٧٤).
قالَ الشافِعيُّ والأَصحابُ: والفَرقُ بينَ النَّومِ والنُّعاسِ أنَّ النَّومَ فيه غَلبةٌ على العَقلِ وسُقوطُ حاسةِ البَصرِ وغيرِها، والنُّعاسُ لا يَغلبُ على العَقلِ وإنَّما تَفتُرُ فيه الحَواسُّ بغيرِ سُقوطٍ (^٢).
أمَّا الحَنابِلةُ: فالنَّومُ يَنقسِمُ عندَهم إلى ثَلاثةِ أَقسامٍ:
الأولُ: نَومُ المُضطجِعِ: فيَنقضُ الوُضوءَ يَسيرُه وكَثيرُه، وهذا قَولُ كلِّ مَنْ يَقولُ بنَقضِ النَّومِ.
والثاني: نَومُ القاعِدِ: إنْ كانَ كَثيرًا نقَضَ، رِوايةً واحِدةً، وإنْ كانَ يَسيرًا لم يُنقضْ.
واستدَلُّوا على ذلك بعُمومِ حَديثِ: «العَينُ وِكاءُ السَّهِ، فمَن نامَ فليَتوضَّأْ» وقَولُ صَفوانَ بنِ عَسَّالٍ ﵁: «كانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَأمُرُنا إذا كُنَّا سَفرًا ألَّا ننزِعَ خِفافَنا ثَلاثةَ أيامٍ ولَياليَهنَّ إلا مِنْ جَنابةٍ، ولكنْ من غائِطٍ وبَولٍ ونَومٍ» قالوا: وإنَّما خصَّصْناهما باليَسيرِ لحَديثِ أنَسٍ
_________
(^١)
(^٢) «المجموع» (٢/ ١٧، ٢٧)، و«شرح صحيح مسلم» (٤/ ٦٦)، و«طرح التثريب» (٢/ ٤٥)، و«مغني المحتاج» (١/ ١١٥)، و«كفاية الأخيار» ص (٧٧)، و«الإفصاح» (١/ ٧٤).
404