موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
لحَديثِ جابِرٍ ﵁ أنَّه قالَ: «كانَ آخِرُ الأمرَينِ من رَسولِ اللهِ ﷺ تَركُ الوُضوءِ مما مَسَّته النارُ» (^١)، ولأنَّه إذا لم يُنقضُ الوُضوءُ بأكلِ الخِنزيرِ وهو حَرامٌ، فلَأنْ يَكونَ لا يُنتقضُ بغيرِه أَولى، ولأنَّه مَأكولٌ أشبَهَ المَأكولاتِ.
ولحَديثِ: «الوُضوءُ مما يَخرجُ وليسَ مما يَدخلُ» (^٢).
قالَ الكاسانِيُّ: والمَعنى في المَسألةِ أنَّ الحَدثَ هو خُروجُ النَّجسِ حَقيقةً أو ما هو سَببُ الخُروجِ ولم يُوجدْ (^٣).
وذهَبَ الحَنابِلةُ في المَذهبِ -وهو اختيارُ النَّوويِّ- والبَيهَقيُّ وابنُ المُنذرِ وابنُ خُزيمةَ من الشافِعيةِ إلى وُجوبِ الوُضوءِ من أكلِ لُحومِ الإبِلِ.
_________
(^١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٩٢)، والترمذي (٨٠)، والنسائي (١/ ١٠٨)، وابن ماجه (٤/ ٢٧٨)، وابن حبان في «صحيحه» (١١٢٤).
(^٢) رواه الدارقطني (١/ ١٥١) مرفوعًا، ورواه البيهقي (١/ ٢٦١) مَوقوفًا عن ابنِ عَباسٍ، وفيه الفَضلُ بنُ المُختارِ، وهو ضَعيفٌ جِدًّا، وفيه شُعبةُ مَولَى ابنِ عَباسٍ، وهو ضَعيفٌ، قالَ ابنُ عَديٍّ: الأصلُ في هذا الحَديثِ أنَّه مَوقوفٌ. وقالَ البَيهَقيُّ: لا يَثبتُ مَرفوعًا. ورَواه سَعيدُ بنُ مَنصورٍ من طَريقِ الأعمَشِ عن أبي ظَبيانَ عنه، ورَواه الطَّبَراني من حَديثِ أبي أُمامةَ قالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ: وإسنادُه أضعَفُ من الأولِ. «تلخيص الحبير» (١٥٨).
(^٣) «بدائع الصنائع» (١/ ١٣٠، ١٣١)، و«المجموع» (٢/ ٦٩، ٧٠)، و«المهذب» (١/ ٢٤)، و«روضة الطالبين» (١/ ٧٢)، و«كفاية الأخيار» ص (١/ ٣٦)، و«الإنصاف» (١/ ٢١٦).
ولحَديثِ: «الوُضوءُ مما يَخرجُ وليسَ مما يَدخلُ» (^٢).
قالَ الكاسانِيُّ: والمَعنى في المَسألةِ أنَّ الحَدثَ هو خُروجُ النَّجسِ حَقيقةً أو ما هو سَببُ الخُروجِ ولم يُوجدْ (^٣).
وذهَبَ الحَنابِلةُ في المَذهبِ -وهو اختيارُ النَّوويِّ- والبَيهَقيُّ وابنُ المُنذرِ وابنُ خُزيمةَ من الشافِعيةِ إلى وُجوبِ الوُضوءِ من أكلِ لُحومِ الإبِلِ.
_________
(^١) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٩٢)، والترمذي (٨٠)، والنسائي (١/ ١٠٨)، وابن ماجه (٤/ ٢٧٨)، وابن حبان في «صحيحه» (١١٢٤).
(^٢) رواه الدارقطني (١/ ١٥١) مرفوعًا، ورواه البيهقي (١/ ٢٦١) مَوقوفًا عن ابنِ عَباسٍ، وفيه الفَضلُ بنُ المُختارِ، وهو ضَعيفٌ جِدًّا، وفيه شُعبةُ مَولَى ابنِ عَباسٍ، وهو ضَعيفٌ، قالَ ابنُ عَديٍّ: الأصلُ في هذا الحَديثِ أنَّه مَوقوفٌ. وقالَ البَيهَقيُّ: لا يَثبتُ مَرفوعًا. ورَواه سَعيدُ بنُ مَنصورٍ من طَريقِ الأعمَشِ عن أبي ظَبيانَ عنه، ورَواه الطَّبَراني من حَديثِ أبي أُمامةَ قالَ الحافِظُ ابنُ حَجرٍ: وإسنادُه أضعَفُ من الأولِ. «تلخيص الحبير» (١٥٨).
(^٣) «بدائع الصنائع» (١/ ١٣٠، ١٣١)، و«المجموع» (٢/ ٦٩، ٧٠)، و«المهذب» (١/ ٢٤)، و«روضة الطالبين» (١/ ٧٢)، و«كفاية الأخيار» ص (١/ ٣٦)، و«الإنصاف» (١/ ٢١٦).
426