موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
ابنُ عُمرَ وابنُ عَباسٍ وعائِشةٌ، وبه قالَ عَطاءٌ وابنُ جُبيرٍ والشَّعبيُّ والحَسنُ.
وكانَت عائِشةُ والحَسنُ وغيرُهما يَقولونَ: عَرقُ الحائِضِ كذلك طاهِرٌ (^١).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: قالَ ابنُ المُنذرِ: أجمَعَ عَوامُّ أهلِ العِلمِ على أنَّ عرَقَ الجُنبِ طاهِرٌ، ثبَتَ ذلك عن ابنِ عُمرَ وابنِ عَباسٍ وعائِشةَ ﵃ وغيرِهم من الفُقهاءِ.
وقالَت عائِشةُ: عَرقُ الحائِضِ طاهِرٌ وكلُّ ذلك قَولُ مالِكٍ والشافِعيِّ وأَصحابِ الرأيِ.
ولا يُحفظُ عن غيرِهم خِلافُهم، وقد رَوى أبو هُريرةَ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ لقيَه في بعضِ طُرقِ المَدينةِ وهو جُنبٌ قالَ: فانخَنَست منه فاغتَسَلت ثم جِئتُ، فقالَ: «أينَ كُنْتَ يا أبا هُريرةَ؟»، قالَ: يا رَسولَ اللهِ كُنْتُ جُنبًا فكرِهتُ أنْ أُجالسَك وأنا على غيرِ طَهارةٍ، فقالَ: «سُبحانَ اللهِ، إنَّ المُؤمنَ لا يَنجُسُ» مُتَّفقٌ عليه.
ورُويَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قدَّمَ إليه بعضُ نِسائِه قَصعةً ليَتوضَّأَ منها، فقالَت امرأةٌ: إنِّي غمَستُ يَدي فيها وأنا جُنبٌ، فقالَ: «الماءُ لا يُجنِبُ»، وقالَ لعائِشةَ: «ناوِليني الخَرمةَ من المَسجدِ، فقالَت: إنِّي حائِضٌ، قالَ: إنَّ حَيضَتَك ليسَت في يَدِك»، وكانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَشربُ من سُؤرِ عائِشةَ وهي حائِضٌ ويَضعُ فاهُ على مَوضعِ فيها وتَتعرَّقُ العَرقَ وهي حائِضٌ
_________
(^١) «الأوسط» (٢/ ١٧٧).
وكانَت عائِشةُ والحَسنُ وغيرُهما يَقولونَ: عَرقُ الحائِضِ كذلك طاهِرٌ (^١).
وقالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: قالَ ابنُ المُنذرِ: أجمَعَ عَوامُّ أهلِ العِلمِ على أنَّ عرَقَ الجُنبِ طاهِرٌ، ثبَتَ ذلك عن ابنِ عُمرَ وابنِ عَباسٍ وعائِشةَ ﵃ وغيرِهم من الفُقهاءِ.
وقالَت عائِشةُ: عَرقُ الحائِضِ طاهِرٌ وكلُّ ذلك قَولُ مالِكٍ والشافِعيِّ وأَصحابِ الرأيِ.
ولا يُحفظُ عن غيرِهم خِلافُهم، وقد رَوى أبو هُريرةَ أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ لقيَه في بعضِ طُرقِ المَدينةِ وهو جُنبٌ قالَ: فانخَنَست منه فاغتَسَلت ثم جِئتُ، فقالَ: «أينَ كُنْتَ يا أبا هُريرةَ؟»، قالَ: يا رَسولَ اللهِ كُنْتُ جُنبًا فكرِهتُ أنْ أُجالسَك وأنا على غيرِ طَهارةٍ، فقالَ: «سُبحانَ اللهِ، إنَّ المُؤمنَ لا يَنجُسُ» مُتَّفقٌ عليه.
ورُويَ أنَّ النَّبيَّ ﷺ قدَّمَ إليه بعضُ نِسائِه قَصعةً ليَتوضَّأَ منها، فقالَت امرأةٌ: إنِّي غمَستُ يَدي فيها وأنا جُنبٌ، فقالَ: «الماءُ لا يُجنِبُ»، وقالَ لعائِشةَ: «ناوِليني الخَرمةَ من المَسجدِ، فقالَت: إنِّي حائِضٌ، قالَ: إنَّ حَيضَتَك ليسَت في يَدِك»، وكانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَشربُ من سُؤرِ عائِشةَ وهي حائِضٌ ويَضعُ فاهُ على مَوضعِ فيها وتَتعرَّقُ العَرقَ وهي حائِضٌ
_________
(^١) «الأوسط» (٢/ ١٧٧).
671