موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
فذَهب الحَنفيَّةُ والمالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ في المَذهبِ إلى كَراهةِ التَّنفُّلِ بعدَ صَلاةِ العَصرِ؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «لا صَلاةَ بعدَ صَلاةِ العَصرِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ» (^١).
ولحَديثِ أبي بَصرةَ قالَ: «صلَّى بِنَا رَسولُ اللهِ ﷺ العَصرَ بِالمُخَمَّصِ، فقالَ: إِنَّ هذه الصَّلاةَ عُرِضَت على مَنْ كانَ قبلَكُم، فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حافظَ عليها كانَ له أَجرُه مرَّتينِ، ولا صَلاةَ بعدَها حتى يَطلُعَ الشَّاهِدُ»، وَالشَّاهِدُ النَّجمُ (^٢).
والنَّهيُ عندَ الحَنفيَّةِ والمالِكيَّةِ نَهيُ كَراهةٍ، وعندَ الشافِعيَّةِ والحَنابِلةِ نَهيُ تَحريمٍ.
وحُكيَ عن الإمامِ أحمدَ أنَّه قالَ: لا نَفعَلُه، ولا نَعيبُ فاعِلَه، وذلك لقولِ عائِشَةَ ﵂: «مَا تركَ رَسولُ اللهِ ﷺ رَكعتَينِ بعدَ العَصرِ عِنْدِي قَطُّ» (^٣). وهذا عندَه في الصَّلاةِ غيرِ ذاتِ السَّببِ، أما قَضاءُ السُّننِ الرَّاتبةِ بعدَ العَصرِ فالصَّحِيحُ جَوازُه (^٤).
_________
(^١) رواه مسلم (٨٢٧).
(^٢) رواه مسلم (٨٣٠).
(^٣) رواه البخاري (٥٦٦)، ومسلم (٩٣٥).
(^٤) يُنظر: «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٩٢، ٢٩٦)، و«الهداية» (١/ ٤٠)، و«تحفة الفقهاء» (١/ ١٠٦)، و«بداية المجتهد» (١/ ١٤٧، ١٤٩)، و«كفاية الأخيار» (١٧٤، ١٧٥)، و«شرح مسلم» (٦/ ١٠٣، ١٠٦)، و«المغني» (٢/ ٢٩٩، ٣١١)، و«التحقيق» لابن الجوزي (١/ ٤٨٢)، و«كشاف القناع» (١/ ٤٥٠، ٤٥١)، و«شرح منتهى الإرادات» (١/ ٢٥٧)، و«الإنصاف» (٢/ ٢٠١، ٢٠٤).
ولحَديثِ أبي بَصرةَ قالَ: «صلَّى بِنَا رَسولُ اللهِ ﷺ العَصرَ بِالمُخَمَّصِ، فقالَ: إِنَّ هذه الصَّلاةَ عُرِضَت على مَنْ كانَ قبلَكُم، فَضَيَّعُوهَا، فَمَنْ حافظَ عليها كانَ له أَجرُه مرَّتينِ، ولا صَلاةَ بعدَها حتى يَطلُعَ الشَّاهِدُ»، وَالشَّاهِدُ النَّجمُ (^٢).
والنَّهيُ عندَ الحَنفيَّةِ والمالِكيَّةِ نَهيُ كَراهةٍ، وعندَ الشافِعيَّةِ والحَنابِلةِ نَهيُ تَحريمٍ.
وحُكيَ عن الإمامِ أحمدَ أنَّه قالَ: لا نَفعَلُه، ولا نَعيبُ فاعِلَه، وذلك لقولِ عائِشَةَ ﵂: «مَا تركَ رَسولُ اللهِ ﷺ رَكعتَينِ بعدَ العَصرِ عِنْدِي قَطُّ» (^٣). وهذا عندَه في الصَّلاةِ غيرِ ذاتِ السَّببِ، أما قَضاءُ السُّننِ الرَّاتبةِ بعدَ العَصرِ فالصَّحِيحُ جَوازُه (^٤).
_________
(^١) رواه مسلم (٨٢٧).
(^٢) رواه مسلم (٨٣٠).
(^٣) رواه البخاري (٥٦٦)، ومسلم (٩٣٥).
(^٤) يُنظر: «بدائع الصنائع» (٢/ ٢٩٢، ٢٩٦)، و«الهداية» (١/ ٤٠)، و«تحفة الفقهاء» (١/ ١٠٦)، و«بداية المجتهد» (١/ ١٤٧، ١٤٩)، و«كفاية الأخيار» (١٧٤، ١٧٥)، و«شرح مسلم» (٦/ ١٠٣، ١٠٦)، و«المغني» (٢/ ٢٩٩، ٣١١)، و«التحقيق» لابن الجوزي (١/ ٤٨٢)، و«كشاف القناع» (١/ ٤٥٠، ٤٥١)، و«شرح منتهى الإرادات» (١/ ٢٥٧)، و«الإنصاف» (٢/ ٢٠١، ٢٠٤).
71