تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
فنزلتُ عَن بَكْرَة لي فأوقرتها، فَأَنَاخَ رسول الله ﷺ، فَأَردَفَنِي خَلْفَهُ، فوالله ما مسستُ شيئًا قَطُّ ألينَ مِن جِلدِ رَسُول الله، وما وجدتُ رائحةٌ أَطيبَ مِن رَائِحَةِ رسول الله ﷺ، فقال: «يا مُعَاذ هَل سَمِعتَ مُنذ الليلة حِسًّا»، قال: قلت: لا والله إلا حسّ القَومِ، فقال: «إِنَّهُ أَتاني آتٍ مِن رَبّي تعالى»، أو قال: «جبريل ﵇، فَبَشَّرَني أَنَّهُ مَن مَاتَ مِن أمتي لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَل الجنَّة»، قال: قلت: يا رسول الله، أَفَلَا أَخْرُجُ إِلى النَّاسِ فَأَبَشَرَهُم، قَالَ: «لَا دَعْهُم يَسْتَبِقُونَ الصّراط» (^١).
٢٢٤ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد القَصَّارِي، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا سعيد الأموي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهمذاني (^٢)، قال: حدثنا أبو حنيفة (^٣)، قال: حدثنا علقمة بن [مَرْثَد] (^٤)، عن [ابن بُرَيْدَة] الأسلمي (^٥)، عن أبيه، قال: كُنَّا جُلُوسًا عِندَ النبي ﷺ، فقال: «اذْهَبُوا بِنَا نَعُوذُ جَارَنَا اليَهُودِي»، فَأَتَيْنَاهُ، فقال: «كيف أنت وكيف»، ثم قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، وكان عند رأسه، فلم يرد عليه شيئًا، فقال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، فلم يُكَلِّمه، فسكت، قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فقال أبوه: اشْهَد له، فقال: أشهد أن لا
_________
(^١) أخرجه ابن عدي في الكامل: (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) عن أبي خليفة الجمحي عن أبي عمر الحوضي به، وذكره ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ: (٤/ ١٨٠٠ - ١٨٨١/ ح ٤٣٠٨) وقال: «رواه الحسن بن أبي جَعْفَر الجفري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ، وهذا لا يعرف، رواه عن أبي الزبير غير الحسن هذا وهو متروك الحديث». وإسناد المصنف ضعيف، فيه الحسن بن أبي جَعْفَر الجفري وهو ضعيف الحديث.
(^٢) في الأصل: «قال محمد الحسن الهمذاني»، والتصحيح من المصادر.
(^٣) هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي الإمام، فقيه مشهور ثقة في الحديث.
(^٤) في الأصل: «علقمة بن مريد»، والصواب كما في المصادر: علقمة بن مَرْثَد الحَضْرَمِي الكوفي، ثقة.
(^٥) في الأصل: «أبي بردة»، والصواب: «ابن بريدة الأسلمي»: وهو سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المَرْوَزِي قاضيها، ثقة.
٢٢٤ - أخبرنا القاضي أبو طاهر أحمد بن محمد القَصَّارِي، قال: حدثنا إسماعيل بن الحسن الصَّرْصَرِي، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المَحَامِلي، قال: حدثنا سعيد الأموي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الهمذاني (^٢)، قال: حدثنا أبو حنيفة (^٣)، قال: حدثنا علقمة بن [مَرْثَد] (^٤)، عن [ابن بُرَيْدَة] الأسلمي (^٥)، عن أبيه، قال: كُنَّا جُلُوسًا عِندَ النبي ﷺ، فقال: «اذْهَبُوا بِنَا نَعُوذُ جَارَنَا اليَهُودِي»، فَأَتَيْنَاهُ، فقال: «كيف أنت وكيف»، ثم قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، وكان عند رأسه، فلم يرد عليه شيئًا، فقال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله»، فنظر إلى أبيه، فلم يُكَلِّمه، فسكت، قال: «يا فلان اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فقال أبوه: اشْهَد له، فقال: أشهد أن لا
_________
(^١) أخرجه ابن عدي في الكامل: (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) عن أبي خليفة الجمحي عن أبي عمر الحوضي به، وذكره ابن طاهر المقدسي في ذخيرة الحفاظ: (٤/ ١٨٠٠ - ١٨٨١/ ح ٤٣٠٨) وقال: «رواه الحسن بن أبي جَعْفَر الجفري عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ، وهذا لا يعرف، رواه عن أبي الزبير غير الحسن هذا وهو متروك الحديث». وإسناد المصنف ضعيف، فيه الحسن بن أبي جَعْفَر الجفري وهو ضعيف الحديث.
(^٢) في الأصل: «قال محمد الحسن الهمذاني»، والتصحيح من المصادر.
(^٣) هو أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي الإمام، فقيه مشهور ثقة في الحديث.
(^٤) في الأصل: «علقمة بن مريد»، والصواب كما في المصادر: علقمة بن مَرْثَد الحَضْرَمِي الكوفي، ثقة.
(^٥) في الأصل: «أبي بردة»، والصواب: «ابن بريدة الأسلمي»: وهو سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمي المَرْوَزِي قاضيها، ثقة.
255