اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ

أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ - أبو عبد الله محمد بن محمد التميمي البصري (ت أوائل ق ٦ هـ)
عَدُوّهم، بل ادعهم يا رسول الله بغيرات (^١) الزاد، فجاء الناس بما بقي معهم، ثم دعا بالبركة، ثم دعا بأوعيتهم، فملثوا كل وعاءٍ، وفَضَل فضل كثير، قال: فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني عبده ورسوله، من لقي الله بها غير شاك دخل الجنة» (^٢).

١٨ - أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأَنْمَاطِي، قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المُخَلّص، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي، قال: حدثنا شيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا مُبَارَك بن فَضَالة، قال: حدثنا [الحسن] (^٣)، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى جَنْب خشبة مُسندًا ظهره إليها، فلما كثر الناس قال: «ابنوا لي منبرًا»، فبنوا له منبرًا له عتبتان، فلما قام على المنبر يخطب حنّت الخشبة إلى رسول الله ﷺ، قال أنس: وأنا في المسجد، فسمعت الخشبة تحن حنين الواله (^٤)، فما زالت تحنُّ حتى نَزَل إليها رسول الله ﷺ
_________
(^١) غُيَّرَاتِ بالضم وتشديد الموحدة المفتوحة، مفردها الغُبر: وهو بقية كل شيء وآخره، والمعنى: ما تبقى من زاد القوم. لسان العرب: (٣/ ٥) مادة (غبر)، وتاج العروس: (١٣/ ١٨٧).
(^٢) أخرجه بإسناد المصنف قوام السنة في دلائل النبوة: (٣٥ - ٣٦/ ح) عن أبي مَنْصُور ابن شَكْرَوَيْه عن ابن خُرَّشِيد قُولَه به. ورواه الذهبي في تذكرة الحفاظ: (٢/ ٥٢٨) من طريق المَحَامِلي عن الزبير بن بكار به، وأخرجه أحمد في المسند: (٢/ ٤٢١/ ح ٩٤٤٧)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨/ ح ٨٩)، وابن عساكر في تاريخ دمشق: (٥٢/ ٤٩) جميعهم من طرق عن فُلَيْح بن سُلَيمان عن سُهَيْل به، وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٥٣/ ٤٩) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح به، وأخرجه أحمد في المسند: (٣/ ١١/ ح ١١٠٩٥)، ومسلم في الصحيح: (١/ ٥٥ - ٥٦/ ٢٧) كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعًا، وأبو عَوَانَة في المسند: (١/ ٢١/ ح ١٦)، وأبو يعلى في المسند: (٢/ ٤١٢/ ح ١١٩٩)، والنسائي في السنن الكبرى: (٥/ ٢٤٥/ ح ٨٧٩٤)، وابن حبان في الصحيح: (١٤/ ٤٦٤ - ٤٦٥/ ح ٦٥٣٠)، والفريابي في الدلائل: (٣٤ - ٣٥/ ٣ - ٤)، وابن مَنْدَه في الإيمان: (١/ ٢٢٧ - ٢٢٩/ ٩٠) و(١/ ١٧٨/ ح ٣٦)، وأبو نعيم في الدلائل: (٢/ ٤١٨ - ٤١٩/ ٣٢٥ - ٣٢٦)، وفي حلية الأولياء: (٥/ ٢٨)، والبيهقي في الدلائل: (٥/ ٢٢٩ - ٢٣٠) و(٦/ ١٢٠) جميعهم من طرق عن أبي صالح عن أبي هريرة به. وإسناد المصنف ضعيف، فيه أبو غزية محمد بن موسى الأنْصَارِي وهو ضعيف وقد توبع. والحديث صحيح بطرقه.
(^٣) في الأصل: «الحسين»، والصواب كما في مصادر ترجمته: الحسن بن يسار البصري الأنْصَارِي مولاهم أبو سعيد، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس.
(^٤) الواله: اسم يطلق على الإبل والنساء الثكلى، أي التي فقدت ولدها فهي عجول في جيئتها وذهابها جزعًا لفقده وحنينا إليه. تهذيب اللغة: (١/ ٢٣٩)، لسان العرب: (١١/ ٤٢٧) مادة (عجل).
44
المجلد
العرض
3%
الصفحة
44
(تسللي: 25)