اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
والدليل على أن الفم باطن: أنا نعلم بأن الإنسان خلق بأصل الخلقة ومبدئها منطبق الفم، وإنما ينفتح فمه لعارض وحاجة، ولا اعتبار بالعارض.
يدل عليه: أن الظاهر ما تراه العين وتصادفه بأول نظرة، وباطن الفم لا تراه العين إلا بعد أن تفتحه.
يدل عليه: أنه يقال: داخل الفم، ولا فرق بين قولنا باطن وداخل، فدل على أنه باطن في أصل الخلقة، وإذا كان كذلك فالاعتبار بأصل الخلقة.
والدليل عليه: باطن اللحية لما خلق ظاهرًا - وإنما استتر بعارض - وجب إيصال الماء إليه.
والدليل عليه من حيث الشرع - فإنه جعلهما في حكم الباطن أيضًا ـ: أنه لو جمع الريق في فمه وبلعه لا يفطر، ولو أخرج الريق إلى ظاهر الفم وعاد فازدرده (^١) أفطر، وكذلك يثبت في الفم والأنف حكم الجائفة (^٢) إذا جرحه في فكه، أو منخره فنفذ إلى الباطن، ولو كان في حكم الظاهر لم يثبت فيه حكم الجائفة.
وقد عبر بعضهم بأنه: عضو مضموم، بالكلام موسوم، فلم يكن غسله محتوم، دليله الحلقوم.
وربما قالوا: عضو لا يجب غسله في حق الميت، فلا يجب في حق الحي، دليله داخل العين، وهذا صحيح؛/ فإن غسل الميت يعم جميع البدن، وهو آخر زاده من الاغتسال، فهو أحق بالكمال، ثم لا تجب المضمضة والاستنشاق، فأولى أن لا تجب في الوضوء.
_________
(^١) زَرِدَ اللقمة - بالكسر - يَزْرَدُها زَرْدًا، أي: بلعها. والازْدِرادُ: الابتلاع. [ينظر: الصحاح ٢/ ٤٨٠].
(^٢) الجائفة: الطعنة التي قد وصلت إلى الجوف. [ينظر: جمهرة اللغة ٢/ ١٠٤٣، الصحاح ٤/ ١٣٣٩، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٣١٧].
122
المجلد
العرض
13%
الصفحة
122
(تسللي: 106)