المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
مسألة
إذا منع الزكاة بخلًا، وكسلًا، لا اعتقادًا، طالبه الإمام بها واستتابه ثلاثة أيام، فإن أدّاها، وإلا قُتل، نص عليه الإمام أحمد (^١)، وذكره عبد العزيز (^٢).
ومن أصحابنا من قال: إذا امتنع من أدائها، وقاتل الإمام عليها كفر (^٣)؛ لأن أحمد قال ذلك في مانع الزكاة على سبيل الاعتقاد بمنع الوجوب، يوضح هذا من قوله ما قاله في رواية عبدوس: ليس شيء من الأعمال تركه كفرٌ إلا الصلاة من تركها فهو كافر (^٤).
وعند أبي حنيفة، ومالك، والشافعي: إذا اعتقد الوجوب، وامتنع من الأداء لم يقتل، ولكن يطالبه الإمام بأدائها (^٥).
قال أبو حنيفة: ويحبس إلى أن يؤديها، ولا تؤخذ من ماله قهرًا (^٦).
لنا:
قوله - تعالى ـ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (^٧)، فقرن الله - سبحانه - بين الصلاة وبين الزكاة، وتارك الصلاة يقتل عندنا (^٨)، وعند مالك (^٩)،
_________
(^١) ينظر: الأحكام السلطانيّة ص ٥٣، الهداية ١/ ٧٧، الإنصاف ٣/ ١٩٠.
(^٢) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٦٤.
(^٣) ينظر: الجامع الصغير ص ٨٥، الروايتين والوجهين ١/ ٢٢١.
(^٤) ينظر: الأحكام السلطانيّة ص ٥٣.
(^٥) ينظر للحنفيّة: البحر الرائق ٢/ ٢١١، مختصر الطحاوي ص ٢٥. وللمالكيّة: الإشراف ١/ ١٦٩، المقدّمات الممهدات ١/ ٢٧٤. وللشافعيّة: حلية العلماء ٣/ ١١، المجموع ٥/ ٣٣٤.
(^٦) عند الحنفيّة: لا يأخذها الإمام قهرًا، وعند المالكية الشافعيّة: بأخذها الإمام قهرًا. [انظر: المراجع السابقة لهم].
(^٧) البَقَرَة: ٤٣، الآية في الأصل بغير واو في أولها.
(^٨) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٩٥، الجامع الصغير ص ٦٤، الانتصار ٢/ ٦٠٣.
(^٩) ينظر: التفريع ١/ ٣٥٤، حاشية الدسوقي ١/ ١٩٠.
إذا منع الزكاة بخلًا، وكسلًا، لا اعتقادًا، طالبه الإمام بها واستتابه ثلاثة أيام، فإن أدّاها، وإلا قُتل، نص عليه الإمام أحمد (^١)، وذكره عبد العزيز (^٢).
ومن أصحابنا من قال: إذا امتنع من أدائها، وقاتل الإمام عليها كفر (^٣)؛ لأن أحمد قال ذلك في مانع الزكاة على سبيل الاعتقاد بمنع الوجوب، يوضح هذا من قوله ما قاله في رواية عبدوس: ليس شيء من الأعمال تركه كفرٌ إلا الصلاة من تركها فهو كافر (^٤).
وعند أبي حنيفة، ومالك، والشافعي: إذا اعتقد الوجوب، وامتنع من الأداء لم يقتل، ولكن يطالبه الإمام بأدائها (^٥).
قال أبو حنيفة: ويحبس إلى أن يؤديها، ولا تؤخذ من ماله قهرًا (^٦).
لنا:
قوله - تعالى ـ: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ (^٧)، فقرن الله - سبحانه - بين الصلاة وبين الزكاة، وتارك الصلاة يقتل عندنا (^٨)، وعند مالك (^٩)،
_________
(^١) ينظر: الأحكام السلطانيّة ص ٥٣، الهداية ١/ ٧٧، الإنصاف ٣/ ١٩٠.
(^٢) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٣٦٤.
(^٣) ينظر: الجامع الصغير ص ٨٥، الروايتين والوجهين ١/ ٢٢١.
(^٤) ينظر: الأحكام السلطانيّة ص ٥٣.
(^٥) ينظر للحنفيّة: البحر الرائق ٢/ ٢١١، مختصر الطحاوي ص ٢٥. وللمالكيّة: الإشراف ١/ ١٦٩، المقدّمات الممهدات ١/ ٢٧٤. وللشافعيّة: حلية العلماء ٣/ ١١، المجموع ٥/ ٣٣٤.
(^٦) عند الحنفيّة: لا يأخذها الإمام قهرًا، وعند المالكية الشافعيّة: بأخذها الإمام قهرًا. [انظر: المراجع السابقة لهم].
(^٧) البَقَرَة: ٤٣، الآية في الأصل بغير واو في أولها.
(^٨) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٩٥، الجامع الصغير ص ٦٤، الانتصار ٢/ ٦٠٣.
(^٩) ينظر: التفريع ١/ ٣٥٤، حاشية الدسوقي ١/ ١٩٠.
490