المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
مسألة
يجوز أن يكون العامل على الزكاة من ذوي القربى، وعبدًا (^١)، ذكره الخِرَقي (^٢)، وقد قال الإمام أحمد: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (^٣) عام (^٤).
وعند أبي حنيفة، والشافعي: لا يجوز (^٥).
لنا:
قوله - تعالى ـ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (^٦)، ولم يفرّق بين هؤلاء، وبين غيرهم.
فإن قيل: المراد بهم الأحرار [المسلمون] (^٧) الذين ليس هم من ذوي القربى؛ بدليل أنه قرن بينهم وبين بقية الأصناف، ولا يجوز أن يدفع إلى بقية الأصناف من فيه هذه الخصال.
الثاني: أنه قال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ (^٨)، فجعلها صدقةً، وهؤلاء ليس هم من أهل الصدقة.
قلنا: أما الاستدلال بالقرينة فليس هو حجة، قال الله - تعالى ـ: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (^٩)، الأكل ليس بواجبٍ، والإيتاء في الزكاة واجب، وغير ذلك مما يطول ذكره.
و- أيضًا - ما روى أبو بكر من أصحابنا بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه ـ: «لا تحل الصدقة لغنيٍّ إلا لخمسة؛
_________
(^١) ينظر: الهداية ١/ ٧٩، الإنصاف ٣/ ٢٢٥، شرح الزركشي ٢/ ٤٣٥.
(^٢) ينظر: متن الخرقي ص ٤٤، ٩٧.
(^٣) التّوبَة: ٦٠.
(^٤) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٤٣٥.
(^٥) ينظر للحنفيّة: بدائع الصنائع ٢/ ٤٤، الجوهرة النيرة ١/ ١٢٧. وللشافعيّة: المجموع ٦/ ١٦٧، أسنى المطالب ١/ ٣٩٩.
(^٦) التّوبَة: ٦٠.
(^٧) ما بين المعكوفين في الأصل: (المسلمين)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(^٨) التّوبَة: ٦٠.
(^٩) الأنعَام: ١٤١.
يجوز أن يكون العامل على الزكاة من ذوي القربى، وعبدًا (^١)، ذكره الخِرَقي (^٢)، وقد قال الإمام أحمد: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (^٣) عام (^٤).
وعند أبي حنيفة، والشافعي: لا يجوز (^٥).
لنا:
قوله - تعالى ـ: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ (^٦)، ولم يفرّق بين هؤلاء، وبين غيرهم.
فإن قيل: المراد بهم الأحرار [المسلمون] (^٧) الذين ليس هم من ذوي القربى؛ بدليل أنه قرن بينهم وبين بقية الأصناف، ولا يجوز أن يدفع إلى بقية الأصناف من فيه هذه الخصال.
الثاني: أنه قال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ (^٨)، فجعلها صدقةً، وهؤلاء ليس هم من أهل الصدقة.
قلنا: أما الاستدلال بالقرينة فليس هو حجة، قال الله - تعالى ـ: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (^٩)، الأكل ليس بواجبٍ، والإيتاء في الزكاة واجب، وغير ذلك مما يطول ذكره.
و- أيضًا - ما روى أبو بكر من أصحابنا بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه ـ: «لا تحل الصدقة لغنيٍّ إلا لخمسة؛
_________
(^١) ينظر: الهداية ١/ ٧٩، الإنصاف ٣/ ٢٢٥، شرح الزركشي ٢/ ٤٣٥.
(^٢) ينظر: متن الخرقي ص ٤٤، ٩٧.
(^٣) التّوبَة: ٦٠.
(^٤) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٤٣٥.
(^٥) ينظر للحنفيّة: بدائع الصنائع ٢/ ٤٤، الجوهرة النيرة ١/ ١٢٧. وللشافعيّة: المجموع ٦/ ١٦٧، أسنى المطالب ١/ ٣٩٩.
(^٦) التّوبَة: ٦٠.
(^٧) ما بين المعكوفين في الأصل: (المسلمين)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(^٨) التّوبَة: ٦٠.
(^٩) الأنعَام: ١٤١.
517