اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
على العين الطاهرة المطهرة للمحل، فكان بالتحري بين التصعير والذمير (^١) أشبه، وذلك لا يجوز لعلّتي التي هي تجويز الهجوم على المحظور، كذلك ها هنا، ولا فرق.
وأما قولهم: إنه يمكن الوصول إليه؛ ممنوع، بل بالاشتباه قد تعذر الوصول.
وأما استقبال القبلة فقد تقدم جوابه، وكذلك الثياب لا يتحرى فيها بل يصلي بعدد النجس وزيادة/ صلاة.
فإن قيل: إذا قلتم: نصلي في الثوبين؛ فقد أمرتم بالصلاة مع النجاسة وذلك محرم.
قلنا: لا نسلم أن فعل الصلاة مع النجاسة في حال العذر محرم، ولهذا نجيز الصلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره، وهل تلزمه الإعادة على روايتين (^٢)، وكذلك إذا صلى في ثوب نجس وهو لا يعلم، ثم علم أجزأته صلاته في إحدى الروايتين (^٣)، وكذلك إذا صلى في ثوب نجس ليتوصل به إلى تأدية فرضه بيقين فهو معذور، فلم يحرم عليه ذلك، وصار كما نقول في المستحاضة ومن به سلس البول: يصلي، والحدث متجدد، ولكن يجعل ذلك كأنه ليس بحدث؛ للضرورة، وكذلك من لم يجد ماء، ولا ترابًا جعل حدثه كالمعدوم في صحة صلاته؛ للضرورة.
فإن قيل: فلو كان العذر يصيّر الثوب كالطاهر، لوجب أن يكون الاشتباه يجعل الثوب النجس كالطاهر، فيصلي في أيهما شاء.
_________
(^١) التصعير: إمالة الخد عن النّظر إلى النّاس تهاونًا من كبر وعظمة. والذمير: الشجاع. [ينظر: المخصص لابن سيّده ١/ ١٣٤، تاج العروس ١١/ ٣٨٨]. ومعنى عبارة المصنِّف: التحري بين الإناءين الطاهر والنجس - بناء على مذهب المخالف ـ، إنما هو صدود عن أحد الإناءين وإقدام بشجاعة على الآخر بدون دليل.
(^٢) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٩٢، الإرشاد ص ٨٠.
(^٣) ينظر: الإرشاد ص ٢٣.
147
المجلد
العرض
16%
الصفحة
147
(تسللي: 131)