اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
فأولى أن يكون الخبر، واختلافهم في الشهر والشهرين يدل على أن أحد [الراويين] (^١) سها في هذه اللفظة عنه.
وأما كونه من كتاب؛ فكتب النبي ﵇ جارية مجرى مشافهته، ولذلك قال له: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (^٢)، وخرج من عهدة البلاغ بالكتاب إلى كسرى، وقيصر، والعرب، فيلزمهم حكم كتابه كما يلزمهم حكم خطابه.
وأما كون حامل الكتاب/ مجهولًا فلا يقدح؛ لأنه صحابي، وجهالة الصحابي لا تضُرّ، فإنهم العدول الثقات المقطوع بقولهم ﵃، قال ﵇: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» (^٣).
على أن إمام الحديث قد صححه، فقال الإمام أحمد فيما نقله عنه صالح: ليس عندي في الدباغ حديث صحيح، وحديث ابن عكيم أصحها (^٤). ورواه جميع من ذكرنا، ولم يطعنوا فيه بما يقدح، وإنما ذكر بعضهم شيئًا مما ذكرتم، وقد بينا أنه ليس بطعن.
وأما قولهم: إن الإهاب اسم للجلد ما دام على الميتة.
فنقول: لو صح ما ذكرتم لم يفد الخبر فائدة؛ لأنه ﵇ قال: «كنت رخصت لكم في جلود الميتة، فإذا جاءكم كتابي فلا تنتفعوا من الميتة
_________
(^١) ما بين المعكوفين في الأصل: (الروايتين)، وما أثبته هو الموافق للسياق نقلًا من الانتصار ١/ ١٦١.
(^٢) المَائدة: ٦٧.
(^٣) أخرجه الدارقطني في المؤتلف والمختلف ٤/ ١٧٧٨ من حديث جابر ﵁، وقد روي هذا الحديث عن ابن عمر، وابن عباس، وأنس، وعمر، وأبي هريرة ﵃، وخرّجه كثير من الأئمة، والحديث لا يثبت بأي طريق من طرقه، قال البيهقي: هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة، لم يثبت في هذا إسناد. وقال ابن كثير: روي هذا الحديث من غير طريق ولا يصح شيء منها. [ينظر: تحفة الطالب ص ١٤٠، المدخل للسنن الكبرى للبيهقي ص ١٦٢، ح ١٥٢].
(^٤) ينظر: مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح ص ٢١٣، ٣٠٢.
155
المجلد
العرض
17%
الصفحة
155
(تسللي: 139)