المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
دبغ، ومرة لم يقل: دبغ، فقد اختلفوا فيه، وأما حديث ابن عُكيم [فهو] (^١) الذي أذهب إليه؛ [لأنه] (^٢) آخر أمر النبي - صلَّى الله عليه ـ، أحرى أن يتبع الآخر، فالآخر من أمر النبي - صلَّى الله عليه ـ[يُتّبع] (^٣).
ولأن خبر ابن عباس يرويه عبد الرحمن بن وعلة المصري وهو مجهول، ولأن خبر شاة أم ميمونة مطَّرح الظاهر؛ لأنه قال: «إنما حرم أكلها»، وأجمعنا على أنه يحرم الانتفاع بدهنها ولحمها في غير الأكل، ولأنا نحمل قوله: «ألا أخذوه، فدبغوه، فانتفعوا به» في استعماله في اليابسات؛ من الأشنان (^٤)، ونقل التراب، والافتراش، ولهذا قال: «فانتفعوا به» ولم يقل: [فادبغوه] (^٥) ليطهر، وعندنا/ يجوز الانتفاع به في ذلك في إحدى الروايتين (^٦)، ولأنكم لا تقولون بخبر ابن عباس وعائشة، فإن جلد الكلب والخنزير إهاب ولا يطهر، فلابد من تأويل وإن بَعُد، فنتأول الخبر على جلد المذكَّى ويكون قوله: «قد طهر» معناه: تنظف من الرطوبات المفسدة له، وما يلحقه من النجاسة العارضة من دم وغيره، والطهارة عبارة عن النظافة والوضاءة، ولهذا قال ﵇: «دباغ الأديم ذكاته» (^٧) فجعل الأشياء المزيلة للدم دباغًا.
على أن هذه الأخبار لو صحت، وسلمت على الوجه الذي يقولون
_________
(^١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم المعنى، وصححته من مصدره مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ١/ ٢٢.
(^٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (فإن)، وما أثبته هو الذي يستقيم به المعنى، وهو الموافق لمصدر الكلام؛ مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ١/ ٢٢.
(^٣) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وما أثبته هو الذي يستقيم به المعنى، وهو الموافق لمصدر الكلام؛ مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ١/ ٢٢.
(^٤) الأشنان: شجر ينبت في الأرض الرملية، يستعمل في غسل الأيدي والثياب. [ينظرالمعجم الوسيط ١/ ١٩].
(^٥) ما بين المعكوفين في الأصل: (فدبغوه)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(^٦) سبق توثيق الروايتين في صدر المسألة.
(^٧) تقدم تخريجه.
ولأن خبر ابن عباس يرويه عبد الرحمن بن وعلة المصري وهو مجهول، ولأن خبر شاة أم ميمونة مطَّرح الظاهر؛ لأنه قال: «إنما حرم أكلها»، وأجمعنا على أنه يحرم الانتفاع بدهنها ولحمها في غير الأكل، ولأنا نحمل قوله: «ألا أخذوه، فدبغوه، فانتفعوا به» في استعماله في اليابسات؛ من الأشنان (^٤)، ونقل التراب، والافتراش، ولهذا قال: «فانتفعوا به» ولم يقل: [فادبغوه] (^٥) ليطهر، وعندنا/ يجوز الانتفاع به في ذلك في إحدى الروايتين (^٦)، ولأنكم لا تقولون بخبر ابن عباس وعائشة، فإن جلد الكلب والخنزير إهاب ولا يطهر، فلابد من تأويل وإن بَعُد، فنتأول الخبر على جلد المذكَّى ويكون قوله: «قد طهر» معناه: تنظف من الرطوبات المفسدة له، وما يلحقه من النجاسة العارضة من دم وغيره، والطهارة عبارة عن النظافة والوضاءة، ولهذا قال ﵇: «دباغ الأديم ذكاته» (^٧) فجعل الأشياء المزيلة للدم دباغًا.
على أن هذه الأخبار لو صحت، وسلمت على الوجه الذي يقولون
_________
(^١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم المعنى، وصححته من مصدره مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ١/ ٢٢.
(^٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (فإن)، وما أثبته هو الذي يستقيم به المعنى، وهو الموافق لمصدر الكلام؛ مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ١/ ٢٢.
(^٣) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وما أثبته هو الذي يستقيم به المعنى، وهو الموافق لمصدر الكلام؛ مسائل الإمام أحمد رواية إسحاق بن إبراهيم النيسابوري ١/ ٢٢.
(^٤) الأشنان: شجر ينبت في الأرض الرملية، يستعمل في غسل الأيدي والثياب. [ينظرالمعجم الوسيط ١/ ١٩].
(^٥) ما بين المعكوفين في الأصل: (فدبغوه)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(^٦) سبق توثيق الروايتين في صدر المسألة.
(^٧) تقدم تخريجه.
171