اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
والمعتمد لهم من وجهين؛ أحدهما: أنه وجد المطهّر فلا يجب الغسل، وهذا لأن الإسلام قد وجد وهو المطهر الأعظم من [الآثام] (^١)، وغيرها، ولأن الكفر لما أوجب النجاسة، كان الإسلام موجبا للطهارة.
وتحقيق هذه الطريقة: أن الأمر لما أوجب نجاسة حكميَّة، كان زواله - أيضًا - حكميًّا، والإسلام يوجب الطهارة حكمًا، فاكتفي به في الزوال؛ لأن الشيء يزول على وفق ثبوته.
الوجه الثاني: أن وجوب الطهارة لابد له من سبب يحال عليه، ولا سبب هاهنا؛ لأن الموجود الإسلام، وهو لا يصلح أن يكون سببًا لوجوب الطهارة.
الثاني: أن سبب الطهارة في الشريعة قد استقر أنه لا يجب إلا بخارج نجس، أو ما أقيم مقامه، ولم يوجد واحد منهما فلا تجب، وهذا لأن الأحكام إنما ثبتت ابتداء، أو [بناء] (^٢) وليس/ معكم واحد منهما.
أو نقول: الحكم إنما يثبت بالنص، أو الإجماع، أو قياسًا على المنصوص، ولا نصّ، ولا إجماع، بقي القياس على المنصوص، وليس معكم - أيضًا ـ؛ لأن المنصوص من الأحداث معلوم، وليس هاهنا ما هو في معناه حتى يلحقونه، فانقطع الإلحاق، فلا حكم يدل عليه، لأن الأحداث لا تثبت قياسًا؛ لأنها غير معقولة المعنى، وتقرير هذه الطريقة معلوم، وكلا الطريقتين قد ذَكرتُهما أنا للخصم في هذه المسألة.
الجواب:
عن الأول: أن صحتها مشروطة في دوامها بعدم المانع لصحتها في ابتدائها، وذلك أنه شرط لصحة الدوام أن لا يكون خروج حدث متجدد، كما شرط في الابتداء أن لا يكون خروج حدث مقارن، فكما شرط
_________
(^١) ما بين المعكوفين في الأصل: (الأيام)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(^٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (ثناء)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
183
المجلد
العرض
21%
الصفحة
183
(تسللي: 167)