اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
في الشرع والعرف محمولة على الكف فقط، ولكل عضو بعدهما اسم يخصه، وإنما ذكر الله - سبحانه - ما وراء الكوعين للإدخال لا للإخراج.
والدليل عليه: أن الله - تعالى - أطلق في القطع، فقطع النبي ﵇، فكان فعله تفسيرًا لإطلاق القرآن، وقد عقل هذا أكثر الصحابة والتابعين، فروي عن علي (^١)، وعمار (^٢)، وابن عباس، وابن مسعود، وسعيد بن المسيب، وعكرمة، ومكحول (^٣)، والشعبي (^٤) أنهم قالوا كذلك (^٥)، فكان حجة لنا لا لهم.
وأما الدية فلا نسلم، وقد تقدم بيان الكف، ولو سلمنا فوجوب الدية في الجميع إلى المنكب لا يدل على أن [الكف بعض اليد] (^٦)، بدليل أنها لو كانت بعضًا لأثر فقدها في القصاص، أو الدية، ومعلوم أنا نقتل الصحيح بالمجذم (^٧)، ونوجب في الأقطع دية الصحيح.
_________
(^١) أخرجه البيهقي في السنن الكبير، كتاب الطهارة، جماع أبواب التيمم، باب ذكر الروايات في كيفية التيمم عن عمار بن ياسر ﵁ ١/ ٣٢٥، ح ١٠١٥ من طريق عن يزيد بن أبي حبيب، أن عليًّا، وابن عباس، كانا يقولان: في التيمم الوجه والكفين.
(^٢) أخرجه الطبري في التفسير ٧/ ٨٥ من طريق أبي مالك، قال: وضع عمار بن ياسر كفيه في التراب، ثم رفعهما فنفخهما، فمسح وجهه وكفيه، ثم قال: هكذا التيمم.
(^٣) أخرجه الطبري في التفسير ٧/ ٨٥ من طريق الأوزاعي، عن سعيد، وابن جابر، أن مكحولًا، كان يقول: التيمم ضربة للوجه والكفين إلى الكوع، ويتأول مكحول القرآن في ذلك: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، وقوله في التيمم: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾، ولم يستثن فيه كما استثنى في الوضوء إلى المرافق قال مكحول: قال الله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا﴾ فإنما تقطع يد السارق من مفصل الكوع.
(^٤) أخرجه الطبري في التفسير ٧/ ٨٦ من طريق داود، عن الشعبي قال: التيمم: ضربة للوجه والكفين.
(^٥) قالوا: يقتصر المسح على الكوعين، وقد سبق أن خرّجتُ آثارهم في صدر المسألة.
(^٦) ما بين المعكوفين في الأصل: (ما بيع النفس)، وهي عبارة غير متّفقة مع السياق، وما استظهرته هو الموافق للسياق.
(^٧) يقال: رجل أجْذَم ومَجْذوم ومُجَذَّم: إذا تهافتت أطرافه من داء الجذام. [ينظر: تهذيب اللغة ١١/ ١٥، المحكم والمحيط الأعظم ٧/ ٣٦٦.
197
المجلد
العرض
22%
الصفحة
197
(تسللي: 181)