اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
و- أيضًا - ما روى القاضي ﵀ أن أبا ثعلبة الخُشَنيّ (^١) سأل النبي - صلَّى الله عليه - عن بُرَم (^٢) المشركين كيف يصنع بها، فقال: «اغسلوها سبعًا واستعملوها» (^٣)، فعلق جواز الاستعمال على السبع.
وروى موسى بن عقبة (^٤) صاحب «المغازي» (^٥) عن ابن عمر أنه قال: أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا (^٦). والصحابة إنما يأمرهم النبي ﵇، إذ لا أحد يمتثلون أمره سواه.
فإن قيل: يحتمل أن يكون ذلك في بُدوّ الأمر؛ بدليل ما روى أحمد بإسناده عن ابن عمر أنه قال: كانت الصلاة خمسين، والغسل من الجنابة والبول سبعًا، فلم يزل رسول الله - صلَّى الله عليه - يسأل حتى جعلت الصلاة خمسًا، والغسل من/ الجنابة والبول مرة (^٧).
_________
(^١) أبو ثعلبة الخُشَنِيّ، صحابي مشهور، معروف بكنيته، واسمه جرثوم بن ناشب وقيل غير ذلك، وقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا، سكن الشام، وقيل: حمص، قدم على رسول الله ﷺ وهو يتجهز إلى خيبر، فأسلم، وخرج معه فشهدها، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وأرسله النبي ﷺ إلى قومه فأسلموا، توفي ساجدًا سنة ٧٥ هـ. [ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٦١٨، أسد الغابة ٥/ ٤٤، الإصابة ٧/ ٥٠].
(^٢) البُرَمُ: قدور من حِجارة، الواحدة: بُرْمَة، وربما جمعت: بِرَامًا، وبُرْمًا. [ينظر: تهذيب اللغة ١٥/ ١٥٩، المحكم والمحيط الأعظم ١٠/ ٢٧٢].
(^٣) لم أقف عليه.
(^٤) موسى بن عقبة بن أبي عياش المدني، مولى آل الزبير بن العوام، كان فقيهًا مفتيًا من العلماء الثقات، صنّف (المغازي). قال الإمام مالك: عليك بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة. مات سنة ١٤١ هـ[ينظر: تاريخ الإسلام ٣/ ٩٨٦، تذكرة الحفاظ ١/ ١١١، سير أعلام النبلاء ١١/ ١٤٠].
(^٥) كتابُ: (المغازي) مفقود، وقد وصفه الذهبي في سير أعلام النبلاء ١١/ ١٤٢ فقال: «وأما مغازي موسى بن عقبة فهي في مجلد ليس بالكبير، سمعناها، وغالبها صحيح، ومرسل جيد، لكنها مختصرة تحتاج إلى مزيد بيان وتتمة».
(^٦) لم أقف على من أسنده، وقد ذكره ابن قدامة في المغني ١/ ٤٠، كما ذكره الزركشي في شرحه ١/ ١٤٦.
(^٧) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة ١/ ٦٤، ح ٢٤٧ من طريق أيوب بن جابر، عن عبد الله بن عصم، عن عبد الله بن عمر، وقال ابن عبد البر: إسناده فيه ضعف ولين. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. [ينظر: التمهيد ٢٢/ ٩٥، العلل المتناهية ١/ ٣٣٣].
215
المجلد
العرض
25%
الصفحة
215
(تسللي: 199)