اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
وعكرمة (^١): قوله: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ *﴾ (^٢) قال: لا يلبسها على غدره، ولا فجره. ثم تمثل بشعر غيلان بن سلمة (^٣):
إني بحمد الله لا ثوبَ فاجِرٍ … لبست ولا من غدرة أتقنع (^٤)
وقال عطاء: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ *﴾ (^٥) قال: من الإثم (^٦). وقيل: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ *﴾ (^٧) أي: قلبك فطهر (^٨). وقد يعبر بالثياب عن القلب، قال امرؤ القيس (^٩):
فإن تك قد ساءتكِ مني خليقة … فسُلي ثيابي من ثيابك تنسل (^١٠)
_________
(^١) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير ٨/ ١٩٣، ح ٢٣٢٣، والطبري في التفسير ٢٣/ ٤٠٦، والدينوري في المجالسة ٤/ ٣٥٢، ح ١٥٢٨ من طريق الأجلح، عن عكرمة.
(^٢) المدَّثِّر: ٤.
(^٣) غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف الثقفي، أسلم بعد فتح الطائف، وكان عنده عشر نسوة، فأمره رسول الله ﷺ أن يتخير منهن أربعًا، وكان أحد وجوه ثقيف ومقدميهم، وكان شاعرًا محسنًا. توفي آخر خلافة عمر بن الخطاب. [ينظر: الاستيعاب ٣/ ١٢٥٦، أسد الغابة ٤/ ٤٣، الإصابة ٥/ ٢٥٣].
(^٤) ينظر: تاريخ دمشق ٤٨/ ١٤١، الإصابة ٥/ ٢٥٧، والبيت منسوب لغيره - أيضًا - نسبه المرزباني لأوفى بن مقرن بن مطر، ونسبه المستعصمي لبرذع بن عيسى الأوسي. [ينظر: معجم الشعراء ص ٤٦٨، الدر الفريد وبيت القصيد ١٠/ ١٠١].
(^٥) المدَّثِّر: ٤.
(^٦) أخرجه الدينوري في المجالسة ٤/ ٣٥٣، ح ١٥٢٩ من طريق ابن جريج، عن عطاء.
(^٧) المدَّثِّر: ٤.
(^٨) أخرجه البيهقي في الخلافيات ١/ ١٣١، ح ٥ من طريق عكرمة عن ابن عباس، قال: قلبك فنقه.
(^٩) امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، اشتهر بلقبه (امرؤ القيس)، أما اسمه فقد اختلف فيه، فقيل: حندج، وقيل: ملكية، وقيل: عدي. أشهر شعراء العرب على الإطلاق. يماني الأصل، وكان أبوه ملك أسد وغطفان، لقنه خاله المهلهل الشعر، فقاله وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته. فأبعده إلى دمّون بحضرموت، موطن آبائه وعشيرته، وهو في نحو العشرين من عمره، ثم جعل يتنقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه وقتلوه، فبلغ ذلك امرؤ القيس وهو جالس للشراب فقال: رحم الله أبي! ضيعني صغيرًا وحملني دمه كبيرًا، لاصحو اليوم ولا سكر غدًا! اليوم خمر وغدًا أمر!، ونهض من غدِه فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعرًا كثيرًا. [ينظر: الأعلام للزركلي ٢/ ١١].
(^١٠) ينظر: جمهرة أشعار العرب ص ١٢٢، شرح المعلقات التسع ص ١٣٦، والبيت من معلقة امرئ القيس.
219
المجلد
العرض
25%
الصفحة
219
(تسللي: 203)