اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
والثانية: إن كان في إقبال الحيض فدينار، وإن كان في إدباره نصف دينار، وهي قول الأوزاعي (^١)، وإسحاق (^٢).
لنا:
ما روى أحمد، وأبو داود، والساجي، وابن أبي حاتم بإسنادهم عن ابن عباس، عن النبي - صلَّى الله عليه - أنه قال في الذي يأتي امرأته وهي حائض: «يتصدق بدينار أو بنصف دينار» (^٣)، وهذا أمر، وإطلاقه يقتضي الوجوب.
فإن قيل: هذا الحديث ضعيف؛ لأن شعبة (^٤) رواه موقوفًا على ابن عباس، وإذا كان موقوفًا عليه لم تكن فيه حجة، ولأنه قد روى مِقْسَم (^٥)،
_________
(^١) في الاستذكار ٣/ ١٨٨ ما نصه: «قال الأوزاعي: من وطئ امرأته وهي حائض يتصدق بخمسي دينار»، ولم أقف على قولٍ للأوزاعي غير هذا.
(^٢) ينظر: المغني ١/ ٢٤٤.
(^٣) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب في إتيان الحائض ١/ ٦٩، ح ٢٦٤، وأحمد في مسنده ٣/ ٤٧٣، ح ٢٠٣٢ من طريق يحيى، عن شعبة، ومحمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن، عن مقسم، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال الإمام أحمد - كما في مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود ص ٣٩ ـ: «ما أحسنه». وقال ابن أبي حاتم - كما في العلل ١/ ٥٠ - عن أبيه: «اختلفت الرواية، فمنهم من يروي عن مقسم عن ابن عباس موقوفًا، ومنهم من يروي عن مقسم عن النبي ﷺ مرسلًا، وأما من حديث شعبة، فإن يحيى بن سعيد أسنده، وحكى أن شعبة قال: أسنده لي الحكم مرة، ووقفه مرة». وقال الخطابي في معالم السنن ١/ ٨٣: «قال أكثر العلماء: إن هذا الحديث مرسل أو موقوف على ابن عباس ولا يصح متصلًا مرفوعًا».
(^٤) شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي مولاهم الواسطي، الحافظ الكبير عالم أهل البصرة في زمانه، كان الثوري يعظمه، ويقول: هو أمير المؤمنين في الحديث. وقال الشافعي: لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق. مات بالبصرة سنة ١٦٠ هـ. [ينظر: وفيات الأعيان ٢/ ٤٦٩٠، تاريخ الإسلام ٤/ ٧١].
(^٥) مِقْسم بن بُجْرة - ويقال: نجدة - أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له مولى ابن عباس للزومه له، صدوق وكان يرسل. توفي سنة ١٠١ هـ. [ينظر: تقريب التهذيب ص ٥٤٥].
232
المجلد
العرض
27%
الصفحة
232
(تسللي: 216)