اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
وقال الشافعي: إذا مضى من الوقت ما يمكنه أداؤها فيه (^١).
وفائدة المسألة: أنه لو دخل من الوقت قدر تكبيرة، ثم حاضت المرأة أو جُنَّت؛ وجب عليها القضاء بعد الطّهر والعقل، وعندهم لا يجب القضاء.
لنا:
أن الوجوب قد حصل، والوجوب يقتضي اللزوم والثبوت لغة وشرعًا، يقال: وجبت الشمس، ووجب الحائط، إذا سقط سقوطًا لا يمكن رفعه. قال - تعالى ـ: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ (^٢)، وفي الشرع: أوجب القاضي، إذا ألزم. ومُرَّ على النبي - صلَّى الله عليه - بجنازة فأثنوا عليها خيرًا، فقال: «وجبت» وأثنوا على الأخرى شرًا، فقال: «وجبت». أي: استقر الأمر على ذلك، ولهذا قال: «أنتم شهود الله في الأرض» (^٣).
[وهذه] (^٤) الطريقة إنما تصح إذا ثبت الوجوب، وأبو حنيفة يخالف في الوجوب هل حصل، أم لا.
فندل على الوجوب فنقول: الأمر يفيد الوجوب باتفاق منا ومنهم، وقد تناول جميع الوقت؛ لأن الخلاف في أمر موقوت، معلوم الأول والآخر، والأمر المضاف إلى وقت يكون متناولًا جميع الوقت، وإلا فلا يكون الأمر مؤقتًا به، وإذا تناول جميع الوقت ثبت الوجوب في جميع الوقت، فصار الوجوب في أول الوقت ضرورة.
ونظير ما قلناه من قول السيد لعبده: افعل كذا غدًا، أو افعله
_________
(^١) ينظر: المجموع ٣/ ٦٧، حلية العلماء ٢/ ٣٠، روضة الطالبين ١/ ١٨٨.
(^٢) الحج: ٣٦.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب ثناء الناس على الميت ٢/ ٩٧، ح ١٣٦٧، ومسلم، كتاب الجنائز ٢/ ٦٥٥، ح ٩٤٩ من حديث أنس.
(^٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (وهذا)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
254
المجلد
العرض
29%
الصفحة
254
(تسللي: 238)