المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
كان أسرع اختلالًا، وأبطأ صحة ووجوبًا، فكان وجوبه ضعيفًا لا متأكدًا، مثل اشتراطنا في الحج الزاد والراحلة فيكون تعرض السقوط إذا اختل شرطه، وكذلك إقامة حد الزنا شرط في فاعله شروطًا، وفي المحل المزني به، وفي الإقرار والشهادة ما قصد به إبطاء وجوبه، وإسراع سقوطه لا تأكيده، وما المشروط وجوبه إلا كالطلاق، والعتاق المعلق، وما انعدمت أوائل شروطه كالطلاق المنجز، والعتاق الموقع، ومعلوم ما بين المنجز والمعلق، وإنما كانت الجمعة متأكدة بكثرة الشروط أن لو كانت الشروط للصحة مع كون الوجوب غير مشروط، فكان وجوبها معجلًا، وصحتها متأخرة مبطئة لتكميل الشروط، فهذا هو الوجوب المتأكد حيث شغل الذمة، ثم لم يفرغ الذمة منه إلا بشروط تصاحب الواجب، فيصير الواجب مستتبعًا واجبات عدة لا تفرغ الذمة دون حصولها.
وأما التفريق بالمشقة في اعتبار الجمع في هذه، فإن القدر الذي وجب لم يشترط له ما يتعذر غالبًا؛ لأنها تحصل بالاثنين، وأي المكلفين كان من عبد وحر، ومسافر ومقيم، وذكر وأنثى، فإيجاب جماعة هذه صفتها لا يكون مشقًا على المكلف.
فإن قيل: فسهولة حصول الجماعة، وسعة الأمر في تحصيل من تنعقد به أي مكلف كان يجب أن تشترط لها، إذ لا يشق تحصيل الجمع المعتبر في اشتراطه، كما لم يشق في إيجابه.
قلنا: قد ذكرنا المنع على أن للشرطية حكمًا ليس للإيجاب، وهو أن الإيجاب يوجب الفعل، ويوجب المأثم بالترك، فيحث على الفعل، والاشتراط يفضي إلى الإبطال، والفوات.
وقد قيل:/ بأن الجماعة من الأعلام الظاهرة، فصارت [واجبة] (^١) كالجهاد، وصلاة الجنازة.
_________
(^١) ما بين المعكوفين في الأصل: (وجبة)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
وأما التفريق بالمشقة في اعتبار الجمع في هذه، فإن القدر الذي وجب لم يشترط له ما يتعذر غالبًا؛ لأنها تحصل بالاثنين، وأي المكلفين كان من عبد وحر، ومسافر ومقيم، وذكر وأنثى، فإيجاب جماعة هذه صفتها لا يكون مشقًا على المكلف.
فإن قيل: فسهولة حصول الجماعة، وسعة الأمر في تحصيل من تنعقد به أي مكلف كان يجب أن تشترط لها، إذ لا يشق تحصيل الجمع المعتبر في اشتراطه، كما لم يشق في إيجابه.
قلنا: قد ذكرنا المنع على أن للشرطية حكمًا ليس للإيجاب، وهو أن الإيجاب يوجب الفعل، ويوجب المأثم بالترك، فيحث على الفعل، والاشتراط يفضي إلى الإبطال، والفوات.
وقد قيل:/ بأن الجماعة من الأعلام الظاهرة، فصارت [واجبة] (^١) كالجهاد، وصلاة الجنازة.
_________
(^١) ما بين المعكوفين في الأصل: (وجبة)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
331