المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
وتمرينها على المخالفة بترك الأوامر، وارتكاب النواهي، [فيرقّ في] (^١) نفسه تعظيم الله - سبحانه ـ، والاستجابة لأوامره، فيصير ذلك مع طول الزمان إهمالًا، وترك الأوامر من طريق الإهمال كفر، فلما كان ذلك داعية للكفر سمي كفرًا، كما سمى الصلاة إيمانًا بقوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (^٢)، يعني: صلاتكم إلى بيت المقدس، وسماها إيمانًا؛ لأنها تحقق التصديق.
قلنا: أما الأول فليس بشيء؛ لأنه لا فائدة في تخصيص الصلاة بذلك؛ فإن العبادات كلها في ذلك سواء.
الثاني: أن الخبر يقتضي تعليق الحكم بترك فعل الصلاة، لا بترك اعتقاد/ وجوبها، فوجب حمله على الحقيقة.
الثالث: أنه لا يجوز حمله على ترك الاعتقاد؛ لأن الترك إنما يكون بالفعل لا بالجحود، ألا ترى إلى قوله - تعالى ـ: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (^٣)، إنما كان تركهم بالفعل، وقوله - تعالى ـ: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (^٤)، فأمرهم بإقامتها وكانوا مقرين بها، ذكر هذا الجواب النقّاش في «الرسالة».
وأما الثاني فلا يصح؛ لأن إطلاق الكفر [على] (^٥) ما يضاد الإيمان حقيقة، لا سيما وقد تكرر قوله ﵇ بألفاظٍ مختلفةٍ: «فرقٌ بين الكفر والإيمان الصلاة»، وقوله: «فقد خرج من الملة» وغير ذلك.
وما رووه - إن صح - فمعناه: أنه شبهه به [في] (^٦) نقص العقل،
_________
(^١) ما بين المعكوفين في الأصل: (فيرقي)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(^٢) البَقَرَة: ١٤٣.
(^٣) الجُمُعَة: ١١.
(^٤) إبراهيم: ٣١.
(^٥) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
(^٦) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
قلنا: أما الأول فليس بشيء؛ لأنه لا فائدة في تخصيص الصلاة بذلك؛ فإن العبادات كلها في ذلك سواء.
الثاني: أن الخبر يقتضي تعليق الحكم بترك فعل الصلاة، لا بترك اعتقاد/ وجوبها، فوجب حمله على الحقيقة.
الثالث: أنه لا يجوز حمله على ترك الاعتقاد؛ لأن الترك إنما يكون بالفعل لا بالجحود، ألا ترى إلى قوله - تعالى ـ: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ (^٣)، إنما كان تركهم بالفعل، وقوله - تعالى ـ: ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ (^٤)، فأمرهم بإقامتها وكانوا مقرين بها، ذكر هذا الجواب النقّاش في «الرسالة».
وأما الثاني فلا يصح؛ لأن إطلاق الكفر [على] (^٥) ما يضاد الإيمان حقيقة، لا سيما وقد تكرر قوله ﵇ بألفاظٍ مختلفةٍ: «فرقٌ بين الكفر والإيمان الصلاة»، وقوله: «فقد خرج من الملة» وغير ذلك.
وما رووه - إن صح - فمعناه: أنه شبهه به [في] (^٦) نقص العقل،
_________
(^١) ما بين المعكوفين في الأصل: (فيرقي)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(^٢) البَقَرَة: ١٤٣.
(^٣) الجُمُعَة: ١١.
(^٤) إبراهيم: ٣١.
(^٥) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
(^٦) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
411