المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
«من انتقص منها شيئًا» أي: ترك سنة (^١) من واجباتها، مثل: التكبير، والتسبيح، والتشهد الأول، وغير ذلك؛ فإنه يكون عندنا عاصيًا، وأمره إلى الله - تعالى ـ.
وفي هذا التأويل [جمع] (^٢) بين الأخبار، وترك التناقض في الروايات، فدلَّ على صحته.
وأجاب بعض أصحابنا، فقال: يحتمل أنه أراد بالمغفرة تأخير عذاب الدنيا عنهم، كما قال - سبحانه ـ: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (^٣)، يؤخر العذاب في الدنيا، أو يقيضهم لتوبةٍ، فيتوب عليهم بقبولها، كذلك قوله: «وإن شاء غفر له» بأن يقيض/ له توبة يغفر بها ذلك الانتقاص.
وأما قياسهم على سائر العبادات؛ قلنا: في الصوم، والزكاة، والحج روايتان (^٤):
أحدهما: أنه يكفر بتركه، فلا فرق؛ لأنه كله فرض كالتوحيد.
والثانية - وهي ظاهر المذهب ـ: أنه لا يكفر.
فعلى هذا الفرق واضح، وذلك أن [مالكًا] (^٥)، والشافعي: لا يقتلون بترك شيء من العبادات، ويقتلون بترك الصلاة (^٦)، كذلك الكفر.
الثاني: أن الصلاة سميت إيمانًا، ولهذا لما نسخت القبلة، قالوا: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فنزل:
_________
(^١) يعني: ما نقل عن النبي ﷺ من الأحاديث التي تقرر هذه الواجبات، وليس المراد بالسنة هنا المندوب أو المستحب.
(^٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (جمعًا)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(^٣) الأحزَاب: ٢٤.
(^٤) ينظر: الإنصاف ١/ ٤٠٣، الفروع ١/ ٢٩٦.
(^٥) ما بين المعكوفين في الأصل: (مالك)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(^٦) تقدم توثيق ذلك في صدر المسألة.
وفي هذا التأويل [جمع] (^٢) بين الأخبار، وترك التناقض في الروايات، فدلَّ على صحته.
وأجاب بعض أصحابنا، فقال: يحتمل أنه أراد بالمغفرة تأخير عذاب الدنيا عنهم، كما قال - سبحانه ـ: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ (^٣)، يؤخر العذاب في الدنيا، أو يقيضهم لتوبةٍ، فيتوب عليهم بقبولها، كذلك قوله: «وإن شاء غفر له» بأن يقيض/ له توبة يغفر بها ذلك الانتقاص.
وأما قياسهم على سائر العبادات؛ قلنا: في الصوم، والزكاة، والحج روايتان (^٤):
أحدهما: أنه يكفر بتركه، فلا فرق؛ لأنه كله فرض كالتوحيد.
والثانية - وهي ظاهر المذهب ـ: أنه لا يكفر.
فعلى هذا الفرق واضح، وذلك أن [مالكًا] (^٥)، والشافعي: لا يقتلون بترك شيء من العبادات، ويقتلون بترك الصلاة (^٦)، كذلك الكفر.
الثاني: أن الصلاة سميت إيمانًا، ولهذا لما نسخت القبلة، قالوا: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فنزل:
_________
(^١) يعني: ما نقل عن النبي ﷺ من الأحاديث التي تقرر هذه الواجبات، وليس المراد بالسنة هنا المندوب أو المستحب.
(^٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (جمعًا)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(^٣) الأحزَاب: ٢٤.
(^٤) ينظر: الإنصاف ١/ ٤٠٣، الفروع ١/ ٢٩٦.
(^٥) ما بين المعكوفين في الأصل: (مالك)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(^٦) تقدم توثيق ذلك في صدر المسألة.
424