اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
لئلا يقال: هذه التي، فتتوق نفوس آخرين إلى وقاعها، وهذا من الذرائع التي عوّل على بابها الإمام أحمد (^١)، وأبطل بها أشياء كثيرة، وفتك بها الفتك الموفي على/ العقوبة، وأسقطها كثيرًا من حيل المتحيلين بالعقود، والأسباب الفقهية، وإذا كان في تقديم الوصي على الأب، ومن ينزل منزلته من الأقارب ما يفضي إلى هذا لم يجز؛ لأن [الله] (^٢) - سبحانه - قد أمر بطاعة الوالدين، فقال: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ (^٣)، وهو أدون الأشياء، وأمر بصلة الرحم، وفي تقديم الوصي ما يوفي على قول: أف؛ وفيه قطع للرحم، وما أفضى إلى ذلك كان ممنوعًا منه.
وقد احتج بعض المتأخرين بأنها صلاة، فلا تصح الوصية بها كسائر الصلوات، وقال بعضهم: ولأنه يتعلق بالنسب، فلا تصح الوصية بها قياسًا على الحضانة، ومنهم من قال: وصية بصلاة فلم تصح، دليله إذا كان الموصى إليه فاسقًا (^٤).
الجواب:
أما الآية؛ فهي واردة في الميراث، لأنهم كانوا يتوارثون بالحِلف، والمعاقدة، فنزلت هذه الآية ناسخة لذلك، ولهذا قال: ﴿إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ (^٥).
وأما قياسهم على التكفين، والغسل؛ فلا نسلم، ونقول: يجوز الإيصاء بذلك، وهو قياس المذهب؛ لأن الإنسان قد يختار من يأمنه على كتم ما يشهد من حاله، وحفظ قوانين السنن في غسله، لما يعرفه من دينه ومعرفته، فلا فرق.
_________
(^١) ينظر: شرح مختصر الروضة ٢/ ٢١٤، المدخل لابن بدران ص ٢٩٦.
(^٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (الصلاة)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
(^٣) الإسرَاء: ٢٣.
(^٤) ينظر: الإنصاف ٢/ ٤٧٤، الفروع ٢/ ٢٣٢.
(^٥) الأحزَاب: ٦.
454
المجلد
العرض
54%
الصفحة
454
(تسللي: 438)