المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
فإن قيل: فلو قدَّر أنه كان لأجل الفرار على ما تقولون، فهذا شرع من قبلنا، وشرع من قبلنا ليس بشرعٍ لنا.
قلنا: شرع من قبلنا لنا [ما] (^١) لم يثبت نسخه عندنا في أصح الراويتين (^٢).
و- أيضًا - من جهة السنة: قول النبي - صلَّى الله عليه ـ: «لا يُفرَّق/ بين مجتمع، ولا يُجمَع بين متفرق خشية الصدقة» (^٣)، وهذا مأخوذ في الشريكين إذا تحيلا بالتفريق لتسقط الزكاة، أو غير الشريكين إذا تحيلا بالاجتماع ليقل الواجب منها.
فإن قيل: نحمله على ما بعد الحول؛ لأنه وقت الوجوب، فأما قبل ذلك فلا؛ لأنه لا وجوب.
قلنا: قوله: «خشية الصدقة» إنما تنصرف إلى التخوف من مجيء سبب وجوبها؛ ولأن النهي عامٌّ فيما قبل الوجوب خشية الوجوب، أو خشية الأداء بعد الوجوب.
فإن قيل: فنحن نقول: إنه يُنهى عن قصد ذلك، وليس فيه أنه إذا فعله لم تسقط.
قلنا: إذا ثبت كونه منهيًّا عنه دخل تحت قوله: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (^٤)، وإذا رددنا الفعل من الهبة والذبح جعلنا الشاة كأنها حية، والموهوبة كأنها على ملكه فوجبت الزكاة لتمام النصاب حكمًا، وإن كان قد نقص حسًّا.
_________
(^١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
(^٢) ينظر: العدّة ٣/ ٧٥٣، التمهيد ٢/ ٤١١.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع ٢/ ١١٧، ح ١٤٥٠ من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسًا ﵁ حدثه: أن أبا بكر ﵁ كتب له التي فرض رسول الله ﷺ: «ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة».
(^٤) تقدم تخريجه.
قلنا: شرع من قبلنا لنا [ما] (^١) لم يثبت نسخه عندنا في أصح الراويتين (^٢).
و- أيضًا - من جهة السنة: قول النبي - صلَّى الله عليه ـ: «لا يُفرَّق/ بين مجتمع، ولا يُجمَع بين متفرق خشية الصدقة» (^٣)، وهذا مأخوذ في الشريكين إذا تحيلا بالتفريق لتسقط الزكاة، أو غير الشريكين إذا تحيلا بالاجتماع ليقل الواجب منها.
فإن قيل: نحمله على ما بعد الحول؛ لأنه وقت الوجوب، فأما قبل ذلك فلا؛ لأنه لا وجوب.
قلنا: قوله: «خشية الصدقة» إنما تنصرف إلى التخوف من مجيء سبب وجوبها؛ ولأن النهي عامٌّ فيما قبل الوجوب خشية الوجوب، أو خشية الأداء بعد الوجوب.
فإن قيل: فنحن نقول: إنه يُنهى عن قصد ذلك، وليس فيه أنه إذا فعله لم تسقط.
قلنا: إذا ثبت كونه منهيًّا عنه دخل تحت قوله: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (^٤)، وإذا رددنا الفعل من الهبة والذبح جعلنا الشاة كأنها حية، والموهوبة كأنها على ملكه فوجبت الزكاة لتمام النصاب حكمًا، وإن كان قد نقص حسًّا.
_________
(^١) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
(^٢) ينظر: العدّة ٣/ ٧٥٣، التمهيد ٢/ ٤١١.
(^٣) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع ٢/ ١١٧، ح ١٤٥٠ من طريق ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسًا ﵁ حدثه: أن أبا بكر ﵁ كتب له التي فرض رسول الله ﷺ: «ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة».
(^٤) تقدم تخريجه.
476