المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
وأما الغرامة فقال القاضي ﵁: إن كان الدين لمصالح نفوسهم، ولحاجتهم إلى القضاء، فلا يأخذون من الزكاة، وإن كان الغُرم لإصلاح ذات البين، وطفئ النوائر بين المسلمين فيجوز؛ لأنه يكون كالجهاد، لكونه لمصلحتنا (^١).
وقولهم: إنها ولاية.
قلنا: هي إلى الوكالة أقرب، وبها أشبه، والجعالة (^٢)،/ والإجارة، وهو من أهل هذه العقود، والدليل على أنها إلى تلك العقود أقرب: أنها أعمال تقابل بالأعواض، وتتقدر بمقادير الأعمال، على أن هذا القدر من الولاية يجوز أن يثبت للعبد، كما قلنا يجوز أن يكون أميرًا في السرايا، وتعقد الذمة، وتصح أمانته عندنا (^٣) وعند الشافعي (^٤)، وما شاكل ذلك جاز أن يثبت له هذا القدر من الولاية، والله أعلم بالصواب.
_________
(^١) ينظر: الإنصاف ٣/ ٢٥٥.
(^٢) الجِعالة، والجُعالة، والجَعالة: ما جعل للإنسان من شيء على الشيء يفعله. [ينظر: الصحاح ٤/ ١٦٥٦، المحكم والمحيط الأعظم ١/ ٣٢٨].
(^٣) ينظر: الإنصاف ٤/ ٢٠٣، الفروع ٦/ ٢٤٨.
(^٤) ينظر: روضة الطالبين ١٠/ ٢٧٩، أسنى المطالب ٤/ ٢٠٢.
وقولهم: إنها ولاية.
قلنا: هي إلى الوكالة أقرب، وبها أشبه، والجعالة (^٢)،/ والإجارة، وهو من أهل هذه العقود، والدليل على أنها إلى تلك العقود أقرب: أنها أعمال تقابل بالأعواض، وتتقدر بمقادير الأعمال، على أن هذا القدر من الولاية يجوز أن يثبت للعبد، كما قلنا يجوز أن يكون أميرًا في السرايا، وتعقد الذمة، وتصح أمانته عندنا (^٣) وعند الشافعي (^٤)، وما شاكل ذلك جاز أن يثبت له هذا القدر من الولاية، والله أعلم بالصواب.
_________
(^١) ينظر: الإنصاف ٣/ ٢٥٥.
(^٢) الجِعالة، والجُعالة، والجَعالة: ما جعل للإنسان من شيء على الشيء يفعله. [ينظر: الصحاح ٤/ ١٦٥٦، المحكم والمحيط الأعظم ١/ ٣٢٨].
(^٣) ينظر: الإنصاف ٤/ ٢٠٣، الفروع ٦/ ٢٤٨.
(^٤) ينظر: روضة الطالبين ١٠/ ٢٧٩، أسنى المطالب ٤/ ٢٠٢.
524