المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
وعندهم لا يجوز بيعه (^١)، ولا يجزئ عتقه في الكفارة عندنا على روايةٍ (^٢)، وعند الشافعي (^٣)، وإذا كان قد أجري مجرى الأحرار لزمه صدقة الفطر.
فإن قيل: إلا أن الصدقة تفتقر إلى ملكٍ تام يحتمل المواساة.
قلنا: هذه لا يعتبر لها ما يعتبر للزكاة، بدليل أنها تجب عن رقاب الأحرار، بلا ماليَّة، ولا يعتبر لها عندنا (^٤)، وعند/ الشافعي النصاب (^٥)، وتجب على الزوج عن زوجته، فلا وجه لاعتبار تمام الملك مع هذه الحال.
فإن قيل: الحر لا رق فيه، وهذا فيه رقٌّ.
قلنا: باطل، بمن بعضه حر وبعضه رقيق.
ولأنه مع الرق الذي فيه جعل حكمه في باب نفقته، واستحقاق أرش جنايته، وتملك إكسابه حكم الأحرار.
فإن قيل: فقد تلزم النفقة لمن لا تلزمه الفطرة، كأمة المكاتب، وزوجته.
قلنا: لا نُسلِّم؛ إذ لا نعرف رواية في ذلك؛ بل قياس المذهب: أن تلزمه صدقة جميع من يمونه من عبيده، وإمائه، وزوجاته، وقد ذكر ابن المنذر في كتاب «الإشراف»، عن أحمد، وأصحاب الرأي: أنه ليس على المكاتب في رقيقه الزكاة (^٦). فلو سلّمنا؛ فإن الصدقة أوسع؛ لأنها تلزم في حق الناس من الزوجات، والآبق من الرقيق، ولا نفقة لهم.
وقد ذُكر في المسألة أشياء، منها: أنه حق مالٍ ما لم توجبه حياته، فيتحمله الغير عن الغير، فيتحمله المكاتب عن نفسه، دليله: النفقة.
_________
(^١) ينظر: بدائع الصنائع ٤/ ١٥١، الاستذكار ٢٣/ ٢٩٨، المجموع ٩/ ٢٣٣.
(^٢) ينظر: متن الخرقي ص ١٥٠، المبدع ٨/ ٥٥.
(^٣) ينظر: المجموع ٩/ ٣٤٧، أسنى المطالب ٢/ ٣٤.
(^٤) ينظر: الهداية ١/ ٧٥، الإنصاف ٣/ ١٦٤.
(^٥) ينظر: الوجيز ١/ ٩٩، المجموع ٦/ ١١٠.
(^٦) ينظر: الإشراف ٣/ ٦٤.
فإن قيل: إلا أن الصدقة تفتقر إلى ملكٍ تام يحتمل المواساة.
قلنا: هذه لا يعتبر لها ما يعتبر للزكاة، بدليل أنها تجب عن رقاب الأحرار، بلا ماليَّة، ولا يعتبر لها عندنا (^٤)، وعند/ الشافعي النصاب (^٥)، وتجب على الزوج عن زوجته، فلا وجه لاعتبار تمام الملك مع هذه الحال.
فإن قيل: الحر لا رق فيه، وهذا فيه رقٌّ.
قلنا: باطل، بمن بعضه حر وبعضه رقيق.
ولأنه مع الرق الذي فيه جعل حكمه في باب نفقته، واستحقاق أرش جنايته، وتملك إكسابه حكم الأحرار.
فإن قيل: فقد تلزم النفقة لمن لا تلزمه الفطرة، كأمة المكاتب، وزوجته.
قلنا: لا نُسلِّم؛ إذ لا نعرف رواية في ذلك؛ بل قياس المذهب: أن تلزمه صدقة جميع من يمونه من عبيده، وإمائه، وزوجاته، وقد ذكر ابن المنذر في كتاب «الإشراف»، عن أحمد، وأصحاب الرأي: أنه ليس على المكاتب في رقيقه الزكاة (^٦). فلو سلّمنا؛ فإن الصدقة أوسع؛ لأنها تلزم في حق الناس من الزوجات، والآبق من الرقيق، ولا نفقة لهم.
وقد ذُكر في المسألة أشياء، منها: أنه حق مالٍ ما لم توجبه حياته، فيتحمله الغير عن الغير، فيتحمله المكاتب عن نفسه، دليله: النفقة.
_________
(^١) ينظر: بدائع الصنائع ٤/ ١٥١، الاستذكار ٢٣/ ٢٩٨، المجموع ٩/ ٢٣٣.
(^٢) ينظر: متن الخرقي ص ١٥٠، المبدع ٨/ ٥٥.
(^٣) ينظر: المجموع ٩/ ٣٤٧، أسنى المطالب ٢/ ٣٤.
(^٤) ينظر: الهداية ١/ ٧٥، الإنصاف ٣/ ١٦٤.
(^٥) ينظر: الوجيز ١/ ٩٩، المجموع ٦/ ١١٠.
(^٦) ينظر: الإشراف ٣/ ٦٤.
528