اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
والفقه في المسألة لهم: أن هذا غبنٌ في عقد، فلم يوجب الفسخ، كالغبن في قدر الصداق إذا لم تعرف المرأة قدر صداقها فنقصت، أو لم يعرف الزوج وزاد في ذلك، والغبن اليسير في سائر العقود، أو نقول بأنه نقص لا يغبن المبيع ولا منافعه، ولا يملك به الخيار، كما لو كان يسيرًا لا يخرج عن العادة.
قالوا: ولأن خيار الغبن لو كان ثابتًا شرعًا لثبت من جنسه شرطًا، فلمَّا لم يثبت من جنسه شرطًا لم يثبت شرعًا، ألا ترى أن خيار الشهوة والمشية لما ثبت شرعًا وهو خيار المجلس، ثبت شرطًا وهو خيار الشرط، وكذلك الأجل لما ثبت شرعًا وهو الإنظار إلى حال اليسار في حق المعسر، ثبت في حق الأثمان والأعواض شرطًا.
وفقه آخر لهم، قالوا: البيع لما وضع للمغابنة لم يفسخ بها كالسبق والرمي، والدليل على ذلك أن الصحابة ﵃ قالوا: كنا نتمنى أن نبايع عبد الرحمن وعثمان حتى ننظر أيهما أشد جدًا في البيع، وساقوا حديث الفرس، وخرج عليه العيب، فإن البيع ما وضع لتغطية العيب وكتمه، ولا لتدليس؛ ولذلك قال: «من غشّنا فليس منا» (^١)، وفرح حيث استرخص له عروة البارقي (^٢) الشاتين بالناد (^٣)، وحيث باع واحدة منهما بالدينار، ودعا له بالبركة في صفقة يمينه، ولم يستفصله/ هل باع على مسترسل أو معروف [بالسوم] (^٤).
_________
(^١) سبق تخريجه.
(^٢) عروة بن الجعد، ويقال: ابن أبي الجعد البارقي، رُوي له عن رسول الله ﷺ ثلاثة عشر حديثًا، واستعمله عمر بن الخطاب ﵁ على قضاء الكوفة قبل شريح، دعا له النبي ﷺ بالبركة في بيعه، فكان لو اشترى التراب لربح فيه، قال شبيب بن غرقدة: رأيت في دار عروة بن الجعد سبعين فرسًا مربوطة للجهاد في سبيل الله. مات سنة ٧٣ هـ وقيل غير ذلك. [ينظر: أخبار القضاة ٢/ ١٨٧، تاريخ بغداد ١/ ٥٥٢، أسد الغابة ٤/ ٢٥].
(^٣) الناد: مجمع الناس. [ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٢/ ٢٩٨].
(^٤) ما بين المعكوفين في الأصل: (السو)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
633
المجلد
العرض
76%
الصفحة
633
(تسللي: 615)