المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
والمشاحة (^١)، ومقصوده الربح بالحمل من بلد إلى بلد، وتقلب الأسواق، ولهذا لا يرد الصداق عندهم - وعلى وجه لنا - بالعيب اليسير، ويرد المبيع بذلك (^٢).
جواب آخر: أن الصداق ليس بركن في العقد، ولهذا لا يفسد العقد بفساده، ويجوز اشتراط نفسه في العقد بخلاف البيع.
وأما الغبن اليسير/ فإن البِيَاعات لا تنفكّ عنه في الغالب، ولهذا لا يفسخ به في حق الأب والوصي والوكيل وفي تلقي الركبان بخلاف الكثير.
وأما عبارتهم الأخرى، وقولهم: بأن هذا نقص لا يغبن المبيع ولا منافعه.
فهو - أيضًا - تعليقٌ على العلة ضد مقتضاها؛ لأن النقص يوجب المنع - على ما سبق ـ.
الثاني: أنه لم يغبن المبيع ذاتًا ووصفًا؛ فقد غيَّر ما هو مقصوده من المالية وحصول الكسب والغبطة والربح، وأبدله بالخسران الذي لأجله يبطل مع الوصي وأمين الحاكم، ويثبت به الرجوع على الوكيل عند قوم، وإبطال العقد رأسًا عند قوم من مخالفينا، ولأنه باطل بتلقي الركبان لا نقصان في المبيع عينًا وذاتًا، ثم أثبت الخيار لنقصانه قيمةً وسعرًا، وأما الأصل فقد سبق جوابه.
وأما قولهم: إن خيار الغبن لو كان ثابتًا شرعًا لثبت من جنسه شرطًا.
قلنا لهم: لمَ كان كذلك وليس هذا علة الأصل؟
الثاني: أنه قد ثبت من جنس هذا شرطًا وهو الغبن اليسير، فإنه لو قال: بعتك هذا بعشرة على أني إن كنت غبنتك فيه بدرهم فلك الخيار، ثبت له الخيار بالشرط، وإن لم يثبت الفسخ بالدرهم في هذه الصورة شرعًا،
_________
(^١) يقال: تشاحّا على الأمر، أي تنازعاه، ولا يريد كل واحد منهما أن يفوّته، وتشاح القوم عليه: شح به بعضهم على بعض، وتبادروا إليه حَذَرَ فوته. [ينظر: تاج العروس ٦/ ٥٠١].
(^٢) ينظر: الإنصاف ٤/ ٣٩٨.
جواب آخر: أن الصداق ليس بركن في العقد، ولهذا لا يفسد العقد بفساده، ويجوز اشتراط نفسه في العقد بخلاف البيع.
وأما الغبن اليسير/ فإن البِيَاعات لا تنفكّ عنه في الغالب، ولهذا لا يفسخ به في حق الأب والوصي والوكيل وفي تلقي الركبان بخلاف الكثير.
وأما عبارتهم الأخرى، وقولهم: بأن هذا نقص لا يغبن المبيع ولا منافعه.
فهو - أيضًا - تعليقٌ على العلة ضد مقتضاها؛ لأن النقص يوجب المنع - على ما سبق ـ.
الثاني: أنه لم يغبن المبيع ذاتًا ووصفًا؛ فقد غيَّر ما هو مقصوده من المالية وحصول الكسب والغبطة والربح، وأبدله بالخسران الذي لأجله يبطل مع الوصي وأمين الحاكم، ويثبت به الرجوع على الوكيل عند قوم، وإبطال العقد رأسًا عند قوم من مخالفينا، ولأنه باطل بتلقي الركبان لا نقصان في المبيع عينًا وذاتًا، ثم أثبت الخيار لنقصانه قيمةً وسعرًا، وأما الأصل فقد سبق جوابه.
وأما قولهم: إن خيار الغبن لو كان ثابتًا شرعًا لثبت من جنسه شرطًا.
قلنا لهم: لمَ كان كذلك وليس هذا علة الأصل؟
الثاني: أنه قد ثبت من جنس هذا شرطًا وهو الغبن اليسير، فإنه لو قال: بعتك هذا بعشرة على أني إن كنت غبنتك فيه بدرهم فلك الخيار، ثبت له الخيار بالشرط، وإن لم يثبت الفسخ بالدرهم في هذه الصورة شرعًا،
_________
(^١) يقال: تشاحّا على الأمر، أي تنازعاه، ولا يريد كل واحد منهما أن يفوّته، وتشاح القوم عليه: شح به بعضهم على بعض، وتبادروا إليه حَذَرَ فوته. [ينظر: تاج العروس ٦/ ٥٠١].
(^٢) ينظر: الإنصاف ٤/ ٣٩٨.
636