اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
للذي اشتراني:/ ما تصنع به؟ فقال: أعتقه، فقالوا: لست بأرغب منّا في الأجر، فأعتقوني (^١).
قلنا: لا نعلم أن بيع الأحرار كان جائزًا في وقت من أوقات الإسلام بحال، فمن ادعاه يحتاج إلى إثباته.
أما قوله: أعتقوني، معناه: أعتقوني عن الاستخدام، ولهذا أشار إلى أن الجماعة أعتقوه، وإنما اشتراه واحد، فثبت أن كل واحد علم أنه يدفع إليه ليستخدمه، فعتقه الجميع من الخدمة.
فإن قيل: قد أجمعنا على الإضمار، [فإنكم] (^٢) تضمرون باع منافعه، ونحن نضمر باع أمواله، وليس إضماركم بأولى من إضمارنا.
قلنا: قوله في الحديث: «فلم يصب لي مالا؛ فباعني»، يبطل إضمار المال، وبقي إضمار المنافع، والمراد بالعتق التخلية والإطلاق.
والفقه في المسألة: أنه قادر على قضاء دينه ببيع مملوكه المعد للاكتساب في الشرع والعرف فأجبر على بيعه لقضاء ديونه، دليله سائر أمواله، وهذا صحيح؛ فإن منافعه مملوكة له يعاوض عليها، ويعيرها،
_________
(^١) أخرجه الدارقطني، كتاب البيوع ٤/ ٢٠، ح ٣٠٢٧، والبيهقي في الكبير، كتاب التفليس، باب ما جاء في بيع الحر المفلس في دينه ٦/ ٨٣، ح ١١٢٧٥ من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا بندار، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، نا يزيد بن أسلم، قال: رأيت شيخا بالإسكندرية يقال له سرق، فقلت: ما هذا الاسم؟، فقال: اسمٌ سمَّانيه رسول الله ﷺ ولن أدعَه، قلت: لم سماك؟، قال: قدمت المدينة فأخبرتهم أن مالي يقدم فباعوني فاستهلكت أموالهم، فأتوا بي إلى رسول الله ﷺ فقال لي: «أنت سرق»، وباعني بأربعة أبعرة، فقال الغرماء للذي اشتراني: ما تصنع به؟ قال: أعتقه، قالوا: فلسنا بأزهد منك في الأجر، فأعتقوني بينهم، وبقي اسمي. قال الذهبي: أخرجه الدارقطني عن الثقة، عن ابن خزيمة، عن بندار، عنه. [ينظر: تنقيح التحقيق ٢/ ١١٠].
(^٢) ما بين المعكوفين في الأصل: (فإنه لم)، وما أثبته هو الموافق للسياق.
667
المجلد
العرض
80%
الصفحة
667
(تسللي: 649)