المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
لأنه إذا سبقه الحدث خرج وهو في الصلاة ليتوضأ ويبني (^١)، فلو أنه أحدث في طريقه أو نام بطلت صلاته ولا وضوء هناك يبطل، وهذا قول أبي حنيفة (^٢)، وقول الشافعي (^٣)، ورواية لنا (^٤).
وكذا إذا عدم الماء والتراب فصلى على حسب حاله فأحدث في صلاته، أو نام بطلت عندنا (^٥)، وعند الشافعي (^٦).
وأما قولهم: إن التسمية لا تجب في الصلاة، فلا تصح من شافعي؛ فإن عنده التسمية مشروطة في الصلاة (^٧)، ولأن هذا كلام في كيفية الذكر وأنتم تخالفون الأصل، ومن خالف في الأصل لا يتكلم معه في الكيفية.
وأما قولهم: بأن الصلاة لما وجب في آخرها وجب في أولها.
_________
(^١) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن أحدث في الصلاة كيف ينصرف ١/ ٣٨٥، ح ١٢٢١ قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبنِ على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم». قال الحافظ ابن حجر: أعله غير واحد بأنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة، وقد خالفه الحفاظ من أصحاب ابن جريج فرووه عنه عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا. وأجاب عنه الزيلعي: بأن إسماعيل بن عياش قد وثقه ابن معين، وزاد في الإسناد عن عائشة، والزيادة من الثقة مقبولة.
والقَلَس: قلس قلسًا من باب ضرب، يعني: خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم. [ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٤٩٥، تنقيح التحقيق ١/ ٢٨٤، نصب الراية ١/ ٣٧].
(^٢) ينظر: الجوهرة النيرة ١/ ٦٤، المبسوط ١/ ١٧٠، البحر الرائق ١/ ٣٩٠.
(^٣) ينظر: روضة الطالبين ١/ ٢٧١.
(^٤) ينظر: الفروع مع تصحيحه ١/ ٤٠١.
(^٥) ينظر: الإنصاف ١/ ٢٨٣، الفروع ١/ ٢٢٢.
(^٦) لم أقف على قول الشافعيّة، ولكن عزا هذا القول لهم أبو الخطّاب في الانتصار ١/ ٢٥٥.
(^٧) ينظر: الأم ١/ ١٠٨، المهذب ٣/ ٣٣٢.
وكذا إذا عدم الماء والتراب فصلى على حسب حاله فأحدث في صلاته، أو نام بطلت عندنا (^٥)، وعند الشافعي (^٦).
وأما قولهم: إن التسمية لا تجب في الصلاة، فلا تصح من شافعي؛ فإن عنده التسمية مشروطة في الصلاة (^٧)، ولأن هذا كلام في كيفية الذكر وأنتم تخالفون الأصل، ومن خالف في الأصل لا يتكلم معه في الكيفية.
وأما قولهم: بأن الصلاة لما وجب في آخرها وجب في أولها.
_________
(^١) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء فيمن أحدث في الصلاة كيف ينصرف ١/ ٣٨٥، ح ١٢٢١ قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «من أصابه قيء أو رعاف أو قَلَس أو مذي فلينصرف فليتوضأ، ثم ليبنِ على صلاته وهو في ذلك لا يتكلم». قال الحافظ ابن حجر: أعله غير واحد بأنه من رواية إسماعيل بن عياش، عن ابن جريج، ورواية إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة، وقد خالفه الحفاظ من أصحاب ابن جريج فرووه عنه عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلًا. وأجاب عنه الزيلعي: بأن إسماعيل بن عياش قد وثقه ابن معين، وزاد في الإسناد عن عائشة، والزيادة من الثقة مقبولة.
والقَلَس: قلس قلسًا من باب ضرب، يعني: خرج من بطنه طعام أو شراب إلى الفم. [ينظر: التلخيص الحبير ١/ ٤٩٥، تنقيح التحقيق ١/ ٢٨٤، نصب الراية ١/ ٣٧].
(^٢) ينظر: الجوهرة النيرة ١/ ٦٤، المبسوط ١/ ١٧٠، البحر الرائق ١/ ٣٩٠.
(^٣) ينظر: روضة الطالبين ١/ ٢٧١.
(^٤) ينظر: الفروع مع تصحيحه ١/ ٤٠١.
(^٥) ينظر: الإنصاف ١/ ٢٨٣، الفروع ١/ ٢٢٢.
(^٦) لم أقف على قول الشافعيّة، ولكن عزا هذا القول لهم أبو الخطّاب في الانتصار ١/ ٢٥٥.
(^٧) ينظر: الأم ١/ ١٠٨، المهذب ٣/ ٣٣٢.
82